للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المواريث ليسوا على نسق واحد، وليسوا على درجة واحدة، فمنهم مَنْ يرث على كل حال، ومنهم مَنْ يرث في حال دون حال، ومنهم من لا يرث لو كان وحده، لكنه يرث لو كان مع غيره، كما سنَرى في بعض المسائل التي ستمرُّ بنا.

* قَوْله: (وَالنَّظَرُ فِي هَذَا الكِتَابِ فِيمَنْ يَرِثُ، وَييمَنْ لَا يَرِثُ، وَمَنْ يَرِثُ هَلْ يَرِثُ دَائِمًا أَوْ مَعَ وَارِثٍ دُونَ وَارِثٍ، وَإِذَا وَرِثَ مَعَ غَيْرِهِ، فَكَمْ يَرِثُ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَرِثَ وَحْدَ كَمْ يَرِثُ؟ وَإِذَا وَرِثَ مَعَ وَارِثٍ).

فلو مات إنسان وترك ابنًا وحيدًا، فإنه يأخذ جميع المال، وكذلك الحال بابن الابن والأب، فهناك مَنْ يأخذ المال كله، وهناك صاحب فرض لا يتجاوزه، فلو مات إنسان وترك بنتا فإنها تأخذ النصف، والباقي إن وجد من أهله أَخَذَ حسب نصيبه وإلا يرجع إلى بيت المال، وهل ذوو الأرحام يرثون؟ المسألة فيها خلاف، وسيعرض لها المؤلف.

" قَوْله: (فَهَلْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِحَسَبِ وَارِثٍ وَارِثٍ أَوْ لَا يَخْتَلِفُ؟).

نعم، تتغيَّر المسائل بتغيُّر الورثة الموجودين، فلو تُوفِّي إنسان وبرك ابنًا، فإنه يأخذ جميع المال، ولو ترك ابنًا وبنتًا {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وقد تغير الحكم هنا، فالولد يأخذ سهمين، والبنت تأخذ سهمًا، فهو يأخذ الثلثين، وهيِ تأخذ الثلث، ولو توفي رجل وترك ابنًا وبنتين {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، فيأخذ الابن النصف، وكلًّا من البنتين تأخذ الربع، وهكذا.

قَوْله: (وَالتَّعْلِيمُ فِي هَذَا يُمْكِنُ عَلَى وُجُوهٍ كثِيرَةٍ قَدْ سَلَكَ أَكْثَرَهَا أَهْلُ الفَرَائِضِ).

فَهنَاك عدة مسائل وطرق يسلكها مَنْ يتعلم هذا العلم، وليس هناك طريق واحد، فهناك مَنْ يَبْني تعلم هذا العلم على الحفظ، وهناك من يضيف إلى الحفظ الفهم، وهناك من يزيد على هذا التطبيق العملي.

قَوْله: (وَالسَّبِيلُ الحَاضِرَةُ فِي ذَلِكَ بِأَنْ يُذْكَرَ حُكْمُ جِنْسٍ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الوَرَثَةِ إِذَا انْفَرَدَ ذَلِكَ الجِنْسُ، وَحُكْمُهُ مَعَ سائِرِ الأَجْنَاسِ البَاقِيَةِ، مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى الوَلَدِ إِذَا انْفَرَدَ كَمْ مِيرَاثُهُ، ثُمَّ يُنْظَرَ حَالُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>