للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَصْحَابُهُ، وَالكُوفِيُّونَ بِأَسْرِهِمْ، أَعْنِي: أَنَّهُ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ (١)، وَبِالثَّانِي قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ (٢)، وَبِالثَّالِثِ، أَعْنِي: أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ مَالِكٌ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ (٣). وَبِالرَّابعِ أَعْنِي: أَنَّهُ رُخْصَة. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَهُوَ المَنْصُورُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ (٤). وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ المَعْقُولِ لِصِيغَةِ اللَّفْظِ المَنْقُولِ، وَمُعَارَضَةُ دَلِيلِ الفِعْلِ أَيْضًا لِلْمَعْنَى المَعْقُولِ، وَلِصِيغَةِ اللَّفْظِ المَنْقُولِ، وَذَلِكَ أَنَّ المَفْهُومَ مِنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ لِلْمُسَافِرِ إِنَّمَا هُوَ الرُّخْصَةُ لِمَوْضِعِ المَشَقَّةِ، كَمَا رُخِّصَ لَهُ فِي الفِطْرِ، وَفي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ) (٥).

* قوله: (الفَصْلُ الأَوَّلُ: فِي القَصْرِ، وَالسَّفَرُ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي القَصْرِ بِاتِّفَاقٍ).

أولًا: أجمع العلماء على أن القصر مشروع، ولا خلاف بين العلماء في مشروعيته (٦)، لكنهم يختلفون في حكمه، ففرق بين اختلافهم في مشروعيته، وبين اختلافهم في حكمه، أهو واجب أو سنة؟ القصر أفضل أم الإتمام مع كونه مشروعًا؟

كلُّ العلماء مجمعون على أن القصر مشروع؛ إذ الدليل على قصر الصلاة من الكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فدليله الآية، وهي قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: ١٠١].


(١) سيأتي.
(٢) سيأتي.
(٣) سيأتي.
(٤) سيأتي.
(٥) سيأتي.
(٦) سبق نقل الإجماع.

<<  <  ج: ص:  >  >>