للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال الدردير في "الشرح الكبير" (٣/ ١٦٠ - ١٦١): إذا وقع البيع على المرابحة من غير بيان ما يربح وما لا يربح، بل وقع على ربح العشرة أحد عشر - مثلًا - (ربح ما له عين قائمة) .. (كصبغ) أي: أجرة عمله إن استأجر عليه كان ممن يتولاه بنفسه أم لا، فيحسب ويحسب ربحه، فإن عمله بنفسه أو عمل له مجانًا فلا يحسب ولا يحسب ربحه، وكذا ما يصبغ به وما يخاط به فإنه لا يحسب هو ولا ربحه إن كان من عند البائع وإلا حسبا، وكذا يقال في قوله (وطرز وقصر وخياطة) .... وأما ما ليس له عين قائمة فأشار له بقوله (و) حسب (أصل ما زاد في الثمن) مما ليس له عين قائمة ولكنه أثر زيادة في المبيع فيعطى للبائع دون ربحه حيث استأجر عليه (كحمولة) .. أي كراؤها وبفتحها الإبل التي تحملها، وقد تطلق على نفس الأجرة فلا يحتاج لتقدير المضاف، أي إن كانت تزيد في الثمن بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى … فإنه يحسب ما خرج من يده فقط دون الربح كما أشار له بقوله (و) حسب كراء (شد وطي اعتيد أجرتهما) بأن لم تجر العادة بتوليتهما بنفسه بل لتولية الغير لهما وكذا إذا كان لا عادة أصلًا. وانظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
مذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ٤٧٨) قال: (ولو قال): بعتك (بما قام علي دخل مع ثمنه أجرة الكيال) للثمن المكيل (والدلال) للثمن المنادى عليه، أي: إن اشترى به المبيع كما أفصح بهما ابن الرفعة في الكفاية والمطلب (والحارس والقصار والرفاء) بالمد من رفأت الثوب بالهيز، وربما قيل بالواو (والصباغ) للمبيع في الصور الأربع (وقيمة الصبغ) له (وسائر المؤن المرادة للاسترباح) كأجرة المكان، وأجرة الختان في الرقيق، وأجرة الطبيب إذا اشتراه مريضًا، وأجرة تطيين الدار، وعلف تسمين، وكذا المكس المأخوذ كما نقلاه عن صاحب التتمة وأقراه؛ لأن جميع ذلك من مؤن التجارة. أما المؤن المقصودة للبقاء كنفقة الرقيق وكسوته، وعلف الدابة غير الزائد للتسمين، وأجرة الطبيب إذا حدث المرض فلا تحسب، ويقع ذلك في مقابلة الفوائد المستفادة من المبيع، ولو جنى العبد ففداه، أو غصب فبذل مؤنة في استرداده لم يحسب ذلك عند الأكثرين.
مذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٥٤) قال: (وإن اشترى ثوبًا بعشرة وعمل فيه) بنفسه ما يساوي عشرة (أو) عمل (غيره) فيه أي الثوب فصبغه أو قصره (ولو بأجرة ما يساوي عشرة أخبر به) على وجهه، فإن ضمه إلى الثمن وأخبر به كان كذبًا وتغريرًا للمشتري (ولا يجوز) قوله (تحصل) علي (بعشرين)؛ لأنه تلبيس (ومثله أجرة مكانه) أي المبيع (و) أجرة (كيله) أو أجرة (وزنه) وسمساره ونحوه، فيخبر به على وجهه، ولا يضمه إلى الثمن فيخبر به، ولا يقول تحصل علي بكذا.=

<<  <  ج: ص:  >  >>