للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم الحنابلة (١).

قوله: (لِأَنَّهُ جَعَلَ دَفْعَ الثَّمَنِ بِمَنْزِلَةِ فَوَاتِ السِّلْعَةِ فِي الشِّرَاءِ. وَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَا فِيمَنْ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ فَفِي الْمَذْهَبِ فِيهِ قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَأْمُورِ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الآمِرِ. وَأَمَّا إِذَا فَعَلَ الْوَكيلُ فِعْلًا هُوَ تَعَدٍّ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ، فَالْمَشْهُورُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ).

وهذا أيضًا مشهور عند الحنابلة.

قوله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَكيلِ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ؛ لِأنَّهُ قَدِ ائْتَمَنَهُ عَلَى الْفِعْلِ).

وهذا قول غير مشهور.


= البلد التي بها البيع والشراء أو اشترى ما لا يليق أو باع أو اشترى بغير ثمن المثل (خير) الموكل بين القبول والرد إلا أن يكون ما خالف فيه شيئًا يسيرًا يتغابن الناس بمثله فلا كلام للموكل ".
ومذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٣/ ٢٥٢) قال: " (ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها) بصفة (فاشترى به شاتين بالصفة) المشروطة (فإن لم تساوي واحدة) منهما (دينارًا لم يصح الشراء للموكل)، وإن زادت قيمتهما جميعًا على الدينار لفوات ما وكل فيه (وإن ساوته) أو زادت عليه (كل واحدة) منهما (فالأظهر الصحة) للشراء (وحصول الملك فيهما للموكل) لحديث عروة السابق في بغ الفضولي؛ ولأنه حصل غرضه وزاد خيرًا كما لو قال: بع بخمسة دراهم، فباعه بعشرة منها، وليس له بيع إحداهما ولو بدينار ليأتي به وبالأخرى إلى الموكل ".
(١) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٤٧٧) قال: " (أو قال) الموكل (اشتر لي شاة بدينار فاشترى) الوكيل (به)، أي: الدينار (شاتين تساوي إحداهما دينارًا أو اشترى) الوكيل (شاة تساوي دينارًا بأقل منه صح) الشراء. (وكان) الزائد (للموكل) ".

<<  <  ج: ص:  >  >>