للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (١)، وَأَحْمَدُ (٢)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٣)، وَدَاوُدُ (٤) وَجَمَاعَة (٥). وَحُجَّةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالْأُمِّ يُشَارِكُونَ الْإِخْوَةَ لِلأمِّ فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ يَسْتَوْجِبُونَ الْإِرْثَ، وَهِيَ الْأُمُّ؛ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْفَرِدُوا بِهِ دُونَهُمْ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ يُوَرَّثُونَ وَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي الْمِيرَاثِ. وَحُجَّةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي أَنَّ الْإِخْوَةَ الشَّقَائِقَ عَصَبَةٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ إِذَا أَحَاطَتْ فَرَائِضُ ذَوِي السِّهَامِ بِالْمِيرَاثِ).

(إذا كان معهنَّ ذكر عصبهن) فانتقلن من الفرض إلى التعصيب؛ لقوله الله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.


= زوج وأم واثنان من ولد الأم وإخوة وأخوات من الأبوين، للزوج النصف، وللأم السدس، ولأولاد الأم الثلث ويسقط الباقون، وكذا لو كان مكان الأم جدة، هذا قول أبي بكر وعُمر وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم - وهو مذهب أصحابنا".
(١) "الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ١٥٥، ١٥٦) قال: "ولد الأم يختصون بالثلث ولا يشاركهم فيه ولد الأب والأم، وبه قال … ومن الفقهاء ابن أبي ليلى وأبو يوسف … وأبو ثور وداود".
(٢) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٥١٨) قال: " (فإن لم يبق) للعصبة (شيء سقط) لمفهوم الخبر (كزوج وأم وإخوة لأم) اثنين فأكثر، ذكورًا وإناثًا، أو ذكرًا وأنثى فأكثر، (وإخوة لأب أو لأبوين) ذكر فأكثر، (أو أخوات) واحدة فأكثر (لأب أو لأبوين معهن أخوهن) فالمسألة من ستة (للزوج نصف) ثلاثة (وللأم سدس) واحد (وللإخوة من الأم الثلث) اثنان (وسقط سائرهم) أي: باقيهم لاستغراق الفروض التركة، (وتسمى) هذه المسألة (مع ولد الأبوين) الذكر فأكثر، أو الذكر مع الإناث (المشركة والحمارية)؛ لأنه روي: أن عمر أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم - أي: بعض الصحابة -: يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا حمارًا؛ أليس أمنا واحدة؟ فشرك بينهم".
(٣) "الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ١٥٥، ١٥٦) قال: "ولد الأم يختصون بالثلث، ولا يشاركهم فيه ولد الأب والأم، وبه قال … ومن الفقهاء ابن أبي ليلى … ".
(٤) يُنظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ١٥٥، ١٥٦) قال: "ولد الأم يختصون بالثلث ولا يشاركهم فيه ولد الأب والأم، وبه قال … ومن الفقهاء … وأبو ثور وداود".
(٥) من الصحابة: علي بن أبي طالب وأُبي بن كعب وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -، ومن التابعين: الشعبي، ومن الفقهاء: أبو يوسف ومحمد. انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ١٥٥، ١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>