للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخرجهُ النسائيُّ، وصحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وهذا لفظُه). فالنَّهْيُ عنْ صومِه كانَ أوَّلَ الأمرِ حيثُ كانَ - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ موافقةَ أهلِ الكتابِ، ثمَّ كانَ آخرَ أمرِه - صلى الله عليه وسلم - مخالفتُهم، كما صرَّحَ بهِ الحديثُ نفسُه، وقيلَ: بلِ النّهْيُ كانَ عنْ إفرادِه بالصومِ إلَّا إذا صامَ ما قبلَه أو ما بعدَه. وأخرجَ الترمذيُّ (١) منْ حديثِ عائشةَ قالتْ: "كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منَ الشهرِ السبتِ والأحدِ والاثنينِ، ومنَ الشهرِ الآخرِ الثلاثاءِ والأربعاءِ والخميس". وحديثُ الكتاب [دلَّ] (٢) على استحبابِ صومِ السبتِ والأحدِ مخالفةً لأهلِ الكتابِ، وظاهرهُ صومُ كلٍّ على الانفرادِ أو الاجتماعِ.

[النهي عن صوم عرفة بعرفة]

١٥/ ٦٥١ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَنْ صَوْمِ يوم عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ (٣)، وصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) وَالْحَاكِمُ (٥)، واسْتَنْكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ (٦). [ضعيف]

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عنْ صومِ يومِ عرفةَ بعرفةَ. رواهُ الخمسةُ غيرُ الترمذيِّ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ والحاكمُ، واستنكرهُ العقيليُّ)، لأنَّ في


(١) في "السنن" (٧٤٦) وقال: هذا حديث حسن. وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان، ولم يرفعه.
وهو حديث ضعيف. وقد ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي.
(٢) في (ب): "دالٌ".
(٣) أحمد (٢/ ٣٠٤)، وأبو داود (٢٤٤٠)، وابن ماجه (١٧٣٢)، والنسائي في "الكبرى" (٢/ ١٥٥ رقم ٢٨٣٠/ ١) ورقم (٢٨٣١/ ٢).
(٤) في "صحيحه" (٣/ ٢٩٢ رقم ٢١٠١) بإسناد ضعيف.
(٥) في "المستدرك" (١/ ٤٣٤) وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
(٦) في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٩٨).
قلت: وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٧٢) والبيهقي (٤/ ٢٨٤).
قلت: إسناده ضعيف لجهالة العبدي واسمه مهدي بن حرب، قال ابن معين وأبو حاتم: لا أعرفه. وانظر الكلام عليه في الضعيفة للألباني (رقم: ٤٠٤).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف.