للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ويتمُّ" بالمثناةِ التحتيةِ، وجعلَ ذلكَ من فعلهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإنهُ ثبتَ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - بأنهُ لم يتمَّ رباعيةً في سفرٍ ولا صامَ فيه فرضًا.

[وقد حقّقْنا ما في البحثِ في رسالةٍ مستقلّةٍ اخترْنا فيها أن القصرَ رخصةٌ لا عزيمةٌ] (١).

[استحباب إتيان الرخص]

٣/ ٤٠١ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٢)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٣) وَابْنُ حِبَّانَ (٤). [صحيح]

وَفِي رِوَايَةٍ (٥): "كمَا يُحِبُّ أَنْ تؤْتَى عَزَائِمُهُ".

(وعنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ اللَّهَ تعالى يحبُّ أنْ تؤتَى رُخَصُهُ كما يَكْرَة أَنْ تؤتَى معصيتُه. رواة أحمدُ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ، وفي روايةٍ: كما يحبُّ أنْ تؤتَى عزائمُهُ)، فُسِّرَتْ محبةُ اللَّهِ برضاهُ، وكراهتهُ بخلافِها.

وعندَ أهلِ الأصولِ أن الرخصةَ ما شرعَ منَ الأحكامِ لعذرٍ، والعزيمةَ مقابلُها، والمرادُ بها هنا ما سهلهُ لعبادهِ ووسعهُ عندَ الشدّةِ من تركِ بعضِ الواجباتِ وإباحةِ بعضِ المحرَّماتِ.


(١) زيادة من (ب).
(٢) في "المسند" (٢/ ١٠٨) إلا أنه سقط من "المسند": حرب بن قيس من المطبوع.
(٣) في "صحيحه" (٢/ ٧٣ رقم ٩٥٠) بإسناد صحيح.
(٤) في "صحيحه" (٦/ ٤٥١ رقم ٢٧٤٢) بإسناد قوي.
وانظر ما قاله الشيخ شعيب في تخريج الحديث.
(٥) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٦٩ رقم ٣٥٤) من حديث ابن عباس، وأخرجه الطبراني في "الكبير" رقم (١١٨٨٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٧٦)، والبزار رقم (٩٩٠).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٦٢) ورجال البزار ثقات وكذلك رجال الطبراني.
• وقد تحرَّف (الحسين) في (البزار) و (الحلية) إلى (الحسن)، والذارع تصحَّف فيهما إلى (الذراع) وتحرَّف في "الإرواء" (٣/ ١١) إلى الزراع.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.