للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[يستحب اختيار الاسم الحسن]

وينبغي اختيارُ الاسم الحسنِ لهُ لما ثبتَ منْ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يغيرُ الاسمَ القبيحَ (١). وصحَّ عنهُ [إنَّ] (٢) أخنعَ الأسماءِ عندَ اللهِ رجلٌ تسمَّى شاهانِ شاهْ، ملكِ الأملاكْ، لا ملكَ إلا اللهُ تعالَى" (٣).

فتحرم التسميةُ بذلكَ، وألحقَ بهِ تحريمَ التسميةِ بقاضي القضاةِ وأشنعُ منهُ حاكمُ الحكامِ، نصَّ عليهِ الأوزاعيُّ.

ومِنَ الألقابِ القبيحةِ ما قالَه الزمخشريُّ: إنهُ توسعَ الناسُ في زمانِنا حتَّى لقَّبوا السفلةَ بألقابِ العِليَةِ، وهبْ أن العذرَ مبسوطٌ فما أقولُ في تلقيبِ مَنْ ليسَ منَ الدينِ في قبيلٍ ولا دبيرٍ بفلانِ الدينِ؟ هيَ لَعَمْري واللَّهِ الغصَّةُ التي لا تُساغُ.

وأحبُّ الأسماءِ [إلى اللَّهِ] عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ ونحوُهما، وأصدقُها حارثُ وهمامُ (٤)،


= وإنما أراد أن يُسمى، وهذا لا يصح، فإن همامًا إن كان وهم في اللفظ، ولم يُقِمْهُ لسانُه، فقد حَكى عن قتادة صفة التدمية، وأنه سئل عنها فأجاب بذلك، وهذا لا تحتملُه اللُّثغة بوجه، فإن كان لفظُ التدمية هنا وهمًا، فهو من قتادة، أو من الحسن، والذين أثبتوا لفظَ التدمية قالوا: إنه من سنة العقيقة، وهذا مروي عن الحسن وقتادة، والذين منعوا التدمية كمالك والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: "ويُدَمَّى" غلط، وإنما هو "ويُسمَّى"، قالوا: وهذا كان من عمل أهلِ الجاهليةِ، فأبطله الإسلامُ" اهـ.
• وانظر كتاب: "التصحيف وأثره في الحديث والفقه وجهود المحدثين في مكافحته" إعداد: أسطيري جمال. (ص ٢٨٦ - ٢٩١) تدمية رأس المولود.
(١) كالحديث الذي أخرجه البخاري (٦١٩٠) عن ابن المسيب عن أبيه، أن أباه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمُك؟ قال: حَزْن. قال: أنت سهل، قال: لا أغيرُ اسمًا سمانيهِ أبي. قال ابن المسيب: فما زالتِ الحزونةَ فينا بعد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (٨٤١)، وأبو داود رقم (٤٩٥٦)، وأحمد (٥/ ٤٣٣)، والبيهقي (٩/ ٣٠٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (١٩٨٥١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٤٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٥/ ١١٩).
(٢) في (أ): "أنه".
(٣) أخرجه البخاري رقم (٥٨٥٢/ ٥٨٥٣ - البغا)، ومسلم (٢٠، ٢١/ ٢١٤٣، وأبو داود (٤٩٦١)، والترمذي (٢٨٣٧) وقال: حديث حسن صحيح.
(٤) وهو حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود (٥/ ٢٣٧ رقم ٤٩٥٠)، والنسائي (٦/ ٢١٨، ٢١٩)، وأحمد في "المسند" =