للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ. رَوَاهُ [التِّرْمِذِيُّ] (١)، وَالْبَيْهَقيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ)، وأخرجه الدارقطنيُّ (٢) في السننِ [بلفظٍ آخرَ] (٣)، وفيهِ زيادةٌ: "وإنْ سَهَا مَنْ خَلْفَ الإمامِ، [فليسَ] (٤) عليهِ سهوٌ والإمامُ كافيهِ"، والكلُّ منَ الرواياتِ فيها خارجةُ بنُ مصعبٍ ضعيفٌ (٥). وفي البابِ عن ابن عباسٍ (٦) إلَّا أن فيهِ متْروكًا.

والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجبُ على المؤتمِّ سجودُ السهوِ إذا سَهَا في صلاتِهِ، وإنَّما يجبُ عليهِ إذا سَهَا الإمامُ فقط، وإلى هذَا ذهبَ زيدُ بن عليٍّ، والناصرُ، والحنفيةُ، والشافعيةُ. وذهبَ الهادي إلى أنهُ يسجدُ للسهوِ لعمومِ [أدلةِ] (٧) [سجود السهوِ] (٨) للإمامِ والمنفردِ والمؤتمِّ. والجوابُ أنهُ لو ثبتَ هذا الحديثُ لكانَ مخصَّصًا لعموماتِ أدلةِ سجودِ السَّهوِ، ومعَ عدمِ ثبوتِهِ، فالقولُ قولُ الهادي (٩).

هل يُكتفى بسجودٍ واحد إذا تكرر السهو

٩/ ٣٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "لِكلِ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠)، وَابْنُ مَاجَهْ (١١) بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. [حسن لغيره]


(١) في (أ): "البزار". قلت: لم أجده في "مسنده".
(٢) في "السنن" (١/ ٣٧٧ رقم ١).
(٣) في (أ): "بلفظه".
(٤) في (أ): "فلا".
(٥) بل متروك كما تقدم.
(٦) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٢٢) في ترجمة عمر بن عمرو أبو حفص الطحان العسقلاني. وهو في عداد من يضع الحديث.
(٧) في (أ): "أدلته".
(٨) زيادة من (ب).
(٩) تعقب الألباني الصنعاني في "الإرواء" (٢/ ١٣٢) بقوله: "نحن نعلم يقينًا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به - صلى الله عليه وسلم - كانوا يسهون وراءه - صلى الله عليه وسلم - سهوًا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين، هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره. فإذا كان كذلك، فلم ينقل أن أحدًا منهم سجد بعد سلامه - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان مشروعًا لفعلوه، ولو فعل لنقلوه، فإذا لم ينقل، دل على أنهُ لم يشرع. وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى … " اهـ.
(١٠) في "السنن" (رقم ١٠٣٨).
(١١) في "السنن" (رقم ١٢١٩).
قلت: وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٣٧)، وأحمد (٥/ ٢٨٠).
وفيه: زهير بن سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان. وقال الدارقطني: منكر الحديث، فهو علة الحديث. فالحديث ضعيف من أجل زهير هذا لكن له شواهد يتقوى بها فهو بها حسن. انظر: "إرواء الغليل" للألباني (٢/ ٤٧ - ٤٨).