للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[ترجمة سلمان الفارسي]

(وعن سلمان) (١) - رضي الله عنه -.

هوَ أبو عبدِ اللَّهِ سلمانُ الفارسيُّ ويقالُ لهُ: سلمانُ الخيرِ مولَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أصلهُ منْ فارسَ، سافرَ لطلبِ الدينِ، وتنصَّرَ، وقرأَ الكُتُبَ، ولهُ أخبارٌ طويلةٌ نفيسةٌ، ثمَّ تنقَّلَ حتَّى انتَهَى إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فآمنَ بهِ وحسُنَ إسلامهُ، وكانَ رأسًا في أهلِ الإسلامِ. وقالَ فيهِ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سلمانُ منَّا أهلَ البيتِ" (٢)، وولاهُ عمرُ المدائنَ، وكانَ مِنَ المعمَّرينَ، قيلَ: عاشَ مائتينِ وخمسينَ سنة، وقيل: ثلثمائةٍ وخمسينَ. وكانَ يأكلُ مِنْ عملِ يدهِ ويتصدَّقُ بعطائهِ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ [خمسينَ] (٣)، وقيلَ: اثنتينِ وثلاثينَ.

(قالَ: لقدْ نَهَانا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ نستقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ) المرادُ أنْ نستقبلَ بفروجِنَا عندَ خروجِ الغائطِ أو البولِ، (أوْ أنْ نستنجي باليمينِ) وهذا غيرُ


=قلت: وأخرجه أبو داود (١/ ١٧ رقم ٧)، والترمذي (١/ ٢٤ رقم ١٦)، والنسائي (١/ ٣٨ رقم ٤١)، وابن ماجه (٥/ ١١١ رقم ٣١٦).
(١) انظر ترجمته في: "مسند أحمد" (٥/ ٤٣٧ - ٤٤٤)، و"مشاهير علماء الأمصار" (ت: ٢٧٤)، و"حلية الأولياء" (١/ ١٨٥ - ٢٠٨ رقم ٣٤)، و"الاستيعاب" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٥ رقم ١٠١٤)، و"تاريخ بغداد" (١/ ١٦٣ - ١٧١ رقم ١٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨ رقم ٢١٩)، و"الإصابة" (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٥ رقم ٣٣٥٠) و (٥/ ٣٣ رقم ٣٧٧٤)، و"شذرات الذهب" (١/ ٤٤)، و"مجمع الزوائد" (٩/ ٣٣٢ - ٣٣٤).
(٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢١٢ رقم ٦٠٤٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٤١٨)، من حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده، وأورده الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٣٠)، وقال: رواه الطبراني، وفيه: كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات.
وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) في ترجمته: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، وضرب أحمد على حديثه. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال النَّسَائِي: ليس بثقة .. وقال ابن حبان: عن أبيه عن جده نسخة موضوعة.
وأما الترمذي فروى من حديثه: "الصلحُ جائز بين المسلمين" وصحَّحه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي … ".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف جدًّا.
(٣) في (أ): "خمس".