للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[ماذا يصنع من قام للثالثة بدون تشهد]

٧/ ٣١٩ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَينِ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلْيَمْضِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنُ لَمْ يَسْتِتِمَّ قَائمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَابْنُ مَاجَهْ (٢)، وَالدَّارَقُطْنيُّ (٣)، وَاللَّفْظُ لَهُ، بِسَنَدٍ ضعِيفٍ. [صحيح لغيره]

(وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلْيَمْضِ)، ولا يعودُ للتشهدِ الأولِ، (وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ)، لمْ يذكرْ محلَّهمَا؛ (فَإِنَّ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ) ليأتي بالتشهدِ الأولِ، (وَلَا سَهْوَ عَلَيهِ. رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ، وَابْن مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ). وذلكَ أن مدارَهُ في جميعِ طرقِهِ على جابرٍ الجعْفيِّ، وهوَ ضعيفٌ. وقدْ قالَ أبو داودَ (٤): ليسَ في كتابي عنْ جابرٍ الجعْفيِّ غيرُ هذا الحديثِ. وفي الحديثِ دلالةٌ على أنهُ لا يسجدُ للسهوِ إلَّا لفواتِ التشهدِ الأولِ، لا لفعلِ القيامِ، لقولهِ: "ولا سهوَ عليهِ". وقدْ ذهبَ إلى هذا جماعةٌ، وذهبتِ الهادويةُ، وابنُ حنبلٍ إلى أنهُ يسجدُ للسهوِ لما أخرجهُ البيهقيُّ (٥) منْ حديثِ أنسٍ: "أنهُ تحركَ للقيامِ منَ الركعتينِ الأُخريينِ منَ العصرِ على جهةِ السهوِ، فسبَّحُوا فقعدَ، ثمَّ سجدَ للسهوِ"، وأخرجهُ الدارقطنيُّ (٦). والكلُّ منْ فعلِ أنسٍ موقوفٌ عليهِ، إلَّا أنَّ في بعضِ طُرقِهِ أنهُ قالَ: "هذهِ السنةُ". وقدْ رُجِّحَ حديثُ المغيرةِ عليهِ لكونهِ مرفوعًا، ولأنهُ يؤيدُهُ حديثُ ابن


(١) في "السنن" (رقم ١٠٣٦).
(٢) في "السنن" (رقم ١٢٠٨).
(٣) في "السنن" (١/ ٣٧٨ رقم ١).
قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٥٣، ٢٥٤)، والبيهقي (٢/ ٣٤٣)، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف جدًّا. لكن تابعه إبراهيم بن طهمان، وقيس بن الربيع عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٤٠). فالحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
انظر: "إرواء الغليل" للمحدث الألباني (٢/ ١٠٩ - ١١١).
(٤) في "السنن" (١/ ٦٢٩).
(٥) في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٤٣).
(٦) في "العلل" - كما في "التلخيص" (٢/ ٦ رقم ٤٨٠).