للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الظاهرِ، فإنَّ الأصلَ الحقيقةُ، وعلَى كلِّ تقديرٍ فقد صلَّى - صلى الله عليه وسلم - عليْها أوْ أمرَ بالصلاةِ، فالقولُ بكراهةِ الصلاةِ على المرجومِ يصادمُ النصَّ إلَّا أنْ تُخَصَّ الكراهةُ بمنْ رُجِمَ بغيرِ الإقرارِ لجوازِ أنهُ لم يتبْ، فهذَا يتنزَّل على الخلافِ في الصلاةِ على الفسَّاقِ. [والجمهور (١)] (٢) أنهُ يُصَلَّى عليهمْ ولا دليلَ معَ المانعِ عنِ الصلاةِ عليهمْ.

وفي الحديثِ دليلٌ علَى أنَّ التوبةَ لا تُسْقِطُ الحدَّ، وهوَ أصحُّ القولَيْنِ عندَ الشافعيةِ والجمهورِ (٣). والخلافُ في حدِّ المحارِبِ إذا تابَ قبلَ القدْرَةِ عليهِ فإنهُ يسقطُ بالتوبةِ عندَ الجمهورِ (٤) لقولِه تعالَى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} (٥).

إقامة الحدِّ على الكافر إذا زنى

٩/ ١١٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: رَجَمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). [صحيح]

- وَقِصّةُ الْيَهُودِيّيْن في الصَّحِيحَيْن مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَر (٧). [صحيح]

(وعنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قالَ: رَجَم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا منْ أَسْلَمَ) يريدُ ماعزَ بنَ مالكٍ (٨) (ورجلًا منَ اليهودِ وامرأةً) يريدُ الجُهَنيَّةَ (٩) (رواهُ مسلمُ. وقصهُ اليهوديينِ في الصحيحينِ منْ حديثِ ابنِ عمرَ)، أما حديثُ ماعزٍ والجهنيةِ فتقدَّما.


(١) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٤٠) بتحقيقنا، و"الفقه الإسلامي وأدلته" للزحيلي (٦/ ٦٤).
(٢) في (ب): "فالجمهور".
(٣) "منهاج الطالبين" لأبي زكريا النووي (٤/ ١٥١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٤/ ٣٨٦) بتحقيقنا.
(٤) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٤/ ٤٢٢) بتحقيقنا.
(٥) سورة المائدة: الآية ٣٤.
(٦) فى "صحيحه" (٢٨/ ١٧٠١).
(٧) البخاري رقم (٣٧/ ٦٨٤١)، ومسلم (٢٦/ ١٦٩٩).
(٨) تقدم تخريج الحديث رقم (٣/ ١١٣٢).
(٩) انظر الحديث رقم (٨/ ١١٣٧)، المتقدِّم من كتابنا هذا.