للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[اغتسال المرأة بفضل الرجل والعكس]

٦/ ٦ - وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أن تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، أَوِ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا". [صحيح]

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وَالنَّسَائِيُّ (٢) وَإِسْنَادُهُ صَحيحٌ (٣).

(وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أن تغتسلَ المرأة بفضلِ الرجل) أي الماءِ الذي يفضلُ [من] (٤) غُسلِ الرجلِ، (أو الرجل بفضلِ المرأةِ) مثله، (وليغترفا) من الماءِ عندَ اغتسالهما منهُ (جميعًا. أخرجه أبو داودَ والنسائيُّ وإسنادُة صحيحٌ)، إشارةٌ إلى ردِّ قولِ البيهقيُّ حيثُ قال: إنه في معنى المرسلِ، أو إلى قولِ ابن حزمٍ [حيثُ قالَ] (٥): إنَّ أحدَ رواتِهِ ضعيفٌ.

أما الأولُ [وهوَ كونهُ في معنى المرسل] (٦)؛ فلأن إبهامَ الصحابيِّ لا يضرُّ؛ لأنَّ الصحابةَ كلَّهُمْ عدولٌ عندَ المحدثينَ، وأما الثاني؛ فلأنهُ أرادَ ابنُ حزمٍ بالضعيفِ داودَ بنَ عبدِ اللَّهِ الأودي، وهوَ ثقةٌ، وكأنهُ في البحرِ اغترَّ بقولِ ابن حزمٍ فقالَ بعدَ ذكرِ الحديثِ: إنَّ راويهِ ضعيفٌ وأسنَدهُ إلى مجهولٍ. وقالَ المصنفُ في "فتح الباري" (٧): إنَّ رجالَهُ ثقاتٌ، ولم نقفْ له على عِلةٍ، فلهذا قالَ هنا: وهوَ صحيحٌ، نعمْ هوَ مُعارَضٌ بما يأتي من قولهِ في الحديث [الآتي] (٨):


(١) في "السنن" (١/ ٦٣ رقم ٨١).
(٢) في "السنن" (١/ ١٣٠ رقم ٢٣٨).
قُلتُ: وأخرجه أحمدُ في "المسند" (٤/ ١١١) و (٥/ ٣٦٩)، وإسناده صحيحٌ.
(٣) وهو كما قالَ. وقال الحافظ أيضًا في "الفتح" (١/ ٣٠٠): "رجاله ثقاتٌ ولم أقفْ لمن أعلَّهُ على حُجةٍ قويةٍ، ودعوى البيهقي أنهُ في معنى المرسل مردودةٌ؛ لأن إبهامَ الصحابي لا يضرُّ، وقد صرح التابعي بأنه لقيهُ، ودعوى ابن حزم أَنَّ داودَ راويهِ عن حميدِ بن عبدِ الرحمن هو ابنُ يزيدَ الأوديُّ وهوَ ضعيفٌ، مردودةٌ، فإنه ابنُ عبدِ اللَّهِ الأوديُّ وهو ثقةٌ، وقد صرَّحَ باسم أبيهِ أبو داودَ وغيرُهُ". اهـ.
وخلاصةُ القولِ: أن الحديثَ صحيحُ.
(٤) في النسخة (ب): "عن".
(٥) زيادة من النسخة (أ).
(٦) زيادة من النسخة (أ).
(٧) (١/ ٣٠٠).
(٨) في النسخة (أ): "السابع".