للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[[بيع ما فيه ذهب بذهب]]

٩/ ٧٩١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اشتريتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلادَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ. فَفَصَلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "لا تُبَاعُ حَتى تُفْصَلَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). [صحيح]

(وعنْ فضالةَ بن عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قال: اشتريتُ يومَ خيبرَ قلادةٍ باثني عَشَرَ دينارًا فيها ذهبٌ وخرزٌ، ففصلْتُها (٢) فوجدتُ فيها أكثرَ منِ اثني عَشَرَ دينارًا، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: لا تباعُ حتَّى تُفْصَلَ. رواهُ مسلمٌ). الحديثُ قدْ أخرجهُ الطَّبرانيُّ في (٣) الكبيرِ بطرقٍ كثيرةٍ، بألفاظٍ متعدِّدةٍ، حتَّى قيلَ إنهُ مضَّطَربٌ، وأجابَ المصنفُ رحمهُ الله (٤) أن هذا الاختلافَ لا يوجبُ ضعْفًا بلِ النصُّ مَن الاستدلالِ محفوظٌ لا اختلافَ فيهِ، وهوَ النَّهيُ عنْ بيعِ ما لم يفصَّلْ، وأما جنسُها وقدرُ ثمنِها فلا يُتَعَلَّقُ بهِ في هذهِ الحالةِ ما يوجبُ الاضطِراب، وحينئذٍ فَيَنْبَغِي (٥) التَّرْجِيْحُ بينَ رُوَاتِها، وإنْ كانَ الجميعُ ثقاتٍ، فَيُحْكَمُ بصحةِ روايةِ أحفظِهم وأضبطِهم، فتكونُ روايةُ الباقينَ بالنسبةِ إليهِ شاذةً، وهوَ كلامٌ حسنٌ يجابُ بهِ (٦) فيما يشابهُ هذا، مثلَ حديثِ (٧) جابرٍ، وقصةِ جَمَلِهِ، ومقدارِ ثمنِه. والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجوزُ بَيْعُ ذهبٍ معَ غيرهِ بذهبٍ حتّى يُفْصَلَ [فيباع] (٨) الذهبُ بوزِنه ذهبًا، ويباعَ الآخرُ بما زادَ، ومثلُه غيرُه منَ الربوياتِ فإنهُ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تُبَاعُ حتَّى


(١) في صحيحه (١٥٩١).
وأخرجه أبو داود (٣٣٥١، ٣٣٥٢)، والترمذي (١٢٥٥)، والنسائي (٤٥٧٣، ٤٥٧٤)، وأحمد (٦/ ٢١)، والبيهقي (٥/ ٢٩١، ٢٩٢)، وابن الجارود (٢/ ٢٢٨ رقم ٦٥٤)، والبغوي (٨/ ٦٦ رقم ٢٠٦١).
(٢) أي فصلت الذهب عن الخرز.
(٣) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٩).
(٤) في "التلخيص" (٣/ ٩).
(٥) في المخطوط: "فلا ينبغي"، والصواب في المطبوعة و "التلخيص" كما أثبتناه.
(٦) في المخطوط: "عنه"، والصواب في المطبوعة و "التلخيص" كما أثبتناه.
(٧) سبق تخريجه برقم (٥/ ٧٤٠) من كتابنا هذا، وهو متفق عليه.
(٨) في (ب): "ويباع".