للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

هذا إلا مسلمًا (١) أنَّهُ قال لهم: "إنما بعثتم ميسِّرينَ ولم تبعثوا معسِّرينَ"، ولو كانَ الإنكارُ غيرَ جائزٍ لقالَ لهم: إنهُ لم يأتِ الأعرابيُّ ما يوجبُ نهيَكُم لَهُ.

(ومنها): الرفقُ بالجاهلِ وعدمُ التعنيفِ، (ومنها): حُسْنُ خُلُقِهِ - صلى الله عليه وسلم - ولطفُهُ في التعليم، (ومنها): أن الإبعادَ عندَ قضاءِ الحاجةِ إنما هي لِمَنْ يريدُ الغائطَ لا البولَ؛ فإنهُ كانَ عُرْفُ العربِ عدمَ ذلكَ وأقرَّهُ الشارعُ. وقد بالَ - صلى الله عليه وسلم - وجعلَ رجلًا عند عَقِبِهِ يسترهُ، (ومنها): دفعُ أعظمِ المضرَّتينِ بأخفِّهما؛ لأنهُ لو قطعَ عليه بولَهُ لأضرَّ به وكانَ يحصلُ مِنْ تقويمهِ منْ محلهِ معَ ما قدْ حصلَ من تنجيسِ المسجدِ تنجيسُ بدنهِ وثيابِهِ ومواضع من المسجدِ غير الذي قد وقعَ فيهِ البول أولًا.

ما أُحِلَّ من الميتة والدم

١١/ ١١ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ". [صحيح]

أَخْرَجَهُ أحْمَدُ (٢)، وَابْن مَاجهْ (٣) وَفيهِ ضَعْفٌ (٤).


(١) أخرجه البخاري (١/ ٣٢٣ رقم ٢٢٠) و (١٠/ ٥٢٥ رقم ٦١٢٨)، وأبو داود (١/ ٢٦٣ رقم ٣٨٠)، والترمذي (١/ ٢٧٥ رقم ١٤٧)، والنسائي (١/ ٤٨ رقم ٥٦)، وابن ماجه (١/ ١٧٦ رقم ٥٢٩)، وأحمد في "المسند" (١٢/ ٢٤٤ رقم ٧٢٥٤)، كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٢) في "المسند" (٢/ ٩٧).
(٣) في "السنن" (٢/ ١١٠٢ رقم ٣٣١٤).
قلت: وأخرجه الشافعي في "ترتيب المسند" (٢/ ١٧٣ رقم ٦٠٧)، والدارقطني (٤/ ٢٧٢ رقم ٢٥)، والبيهقي (١/ ٢٥٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٤٤)، وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (٨٢٠) من طرق.
(٤) قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٨٢ رقم ١١٤٢): "هذا إسناد ضعيف".
عبد الرحمن - بن زيد بن أسلم - هذا، قال فيه أبو عبد الله الحاكم: روى عن أبيه أحاديثَ موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفهِ.
قلت: (والقائل البوصيري): لكنْ لم ينفرد بهِ عبدُ الرحمن بن زيدٍ عن أبيه، فقد تابعه عليه سليمان بن بلال عن زيد بنِ أسلمَ عن ابن عُمَرَ قولَهُ. قال البيهقي: - (١/ ٢٥٤) - إسنادُهُ الموقوف صحيحٌ وهو في معنى المسندِ، قال: وقد رفعهُ أولاد زيد بن أسلم عن أبيهم وهم كُلُّهم ضعفاءُ جرَّحَهم ابنُ معين اهـ. =