للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يصح أن يقيم من لم يؤذن

٢٣/ ١٨٩ - وَلَهُ (١) عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ"، وَضَعَّفَهُ أَيْضًا. [ضعيف]

[ترجمة زياد بن الحارث]

(وَلَهُ) أي الترمذيِّ (عنْ زيادِ بن الحارثِ) (٢) هوَ زيادُ بنُ الحارثِ الصُّدَائيُّ، بايعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[وأذنَ] (٣) بينَ يديهِ، يعدُّ في البصريينَ، وصُدَاءُ، بضمِّ الصادِ المهملةِ وتخفيفِ الدالِ المهملةِ، وبعدَ الألفِ همزةٌ، اسمُ قبيلةٍ. (قالَ: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَمَنْ أَذنَ) عطفٌ على ما قبلَه، وهوَ قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أخا صُداءٍ قدْ أذنَ"، ([فهو]) (٤) يقيمُ. وضعفهُ أيضًا) أي كما ضعفَ ما قبلَه. قالَ الترمذيُّ (٥): إنَّما يعرفُ منْ حديثِ زيادِ بن أَنْعُمَ الإفْريقيِّ، وقدْ ضعفهُ القطانُ وغيرُه. وقالَ البخاريُّ: هوَ مقاربُ الحديثِ، وضعفهُ أبو حاتمٍ وابنُ حبانَ، وقالَ الترمذيُّ (٦): والعملُ على هذا عندَ أكثرِ أهلِ العلمِ أن مَنْ أذنَ فهوَ يقيمُ. والحديثُ دليلٌ على أن الإقامةَ حقٌّ لمنْ أذنَ فلا تصحُّ منْ غيرِهِ، وعليهِ الهادويةُ، وعضدَ حديثَ البابِ حديثُ ابن عمرَ بلفظٍ: "مهلًا يا بلالُ، فإنَّما يقيمُ مَنْ أذنَ"، أخرجهُ الطبراني (٧)، والعقيليُّ (٨)، وأبو الشيخِ (٩)،


(١) أي للترمذي في "السنن" (١/ ٣٨٣ رقم ١٩٩).
قلت: وأخرجه أبو داود (٥١٤)، وابن ماجه (٧١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٩)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٦٩). وهو حديث ضعيف، وقد ضعفه البغوي والبيهقي، وأنكره سفيان الثوري - كما في "الإرواء" للمحدث الألباني (١/ ٢٥٥ رقم ٢٣٧).
(٢) انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (٣/ ٣١٠ رقم ٦٦١)، والإصابة (٤/ ٢٧ رقم ٢٨٤٤)، و"الاستيعاب" (٤/ ٣٤ رقم ٨٢٥)، و"أسد الغابة" (٢/ ٢١٣).
(٣) في (أ): "فأذن".
(٤) زيادة من (ب).
(٥) في "السنن" (١/ ٣٨٤).
(٦) في "السنن" (١/ ٣٨٥).
(٧) في "الكبير" (١٢/ ٤٣٥ رقم ١٣٥٩٠).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه: سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف.
(٨) في "الضعفاء" (٢/ ١٠٥).
(٩) عزاه إليه صاحب "كنز العمال" (٧/ ٦٩٥ رقم ٢٠٩٧٠).