للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إلا أن في بعضِ رُوَاتِهِ مقالًا بيَّنَه المصنفُ في التلخيصِ (١). وعلى تقدير أن المرادَ في الآيةِ الحيوانُ الذي يُصَادُ فقدْ ثبتَ تحريمُ الاصطيادِ منْ آياتٍ أُخَرَ، ومنْ أحاديثَ، ووقعَ البيانُ بحديثِ جابرٍ فإنهُ نصٌّ في المراد. والحديثُ فيه زيادةٌ وهي قولُه (٢) - صلى الله عليه وسلم - (٣): "هلْ معكمْ منْ لحمِه شيءٌ"؟ وفي روايةٍ: "هلْ مَعكم منهُ شيءٌ؟ "، قالُوا: مَعَنَا رجْلُهُ [رواه مسلم] (٤)، فأخذَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[فأكلها] (٥)، إلا أنهُ لم [يتفق] (٦) الشيخان [على إخراج] (٧) هذهِ الزيادةَ، واستدلَّ المانعُ لأكلِ المحرِمِ الصيدَ مطلقًا بقولِه:

لا يحلُّ لحم الصيد للمُحرم

٨/ ٦٨٨ - وعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثيِّ - رضي الله عنه - أنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا وَحْشيًا، وَهُوَ بالأَبْوَاءِ، أوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلَّا أَنَّا حُرُمٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨). [صحيح]

(وعنِ الصعب) (٩) بفتحِ الصادِ المهملةِ، وسكونِ العينِ المهملةِ، فموحَّدةٍ (ابن جَثَّامةَ) بفتحِ الجيم، وتشديدِ المثلثةِ، الليثيِّ (أنهُ أَهْدَى لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًا)، وفي روايةٍ: حمارُ وحشٍ يقطرُ دمًا، وفي أُخْرى: لحمُ حمارِ وحشٍ، وفي أُخْرى: عُجْزُ حمارِ وحشٍ، وفي روايةٍ: عَضُدًا منْ لحمِ صيدٍ. كلُها في مسلمٍ (١٠)، (وهو بالأبواءِ) بالموحدة [ممدودة] (١١)، (أو بِوَدَّانِ) بفتحِ الواوِ وتشديدِ الدالِ المهملةِ، وكانَ ذلكَ في حجةِ الوداعِ، (فردَّه عليهِ وقالَ: إنا لم نردَّهُ) بفتح


(١) (٢/ ٢٧٦).
(٢) في النسخة (أ) هنا زيادة "أنه".
(٣) في النسخة (أ) هنا زيادة "قال".
(٤) زيادة من النسخة (أ). والحديث أخرجه مسلم (٦٣/ ١١٩٦).
(٥) في النسخة (أ): "وأكلها".
(٦) في النسخة (ب): "يخرج".
(٧) زيادة من النسخة (أ).
(٨) البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (٥٠/ ١١٩٣).
قلت: وأخرجه الترمذي (٨٤٩)، والنسائي (٥/ ١٨٤)، وابن ماجه (٣٠٩٠)، والبيهقي (٥/ ١٩١)، وأحمد (٤/ ٣٧، ٣٨).
(٩) انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٣/ ٢٠ رقم ٢٥٠١).
(١٠) في "صحيحه" (٥٤/ ١١٩٤ و ٥٥/ ١١٩٥) من حديث ابن عباس.
(١١) في النسخة (أ): "ممدودًا".