للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يستأذنُها أبوها ويأتي الخلافُ في ذلكَ واستيفاءُ الكلامِ عليهِ في شرحِ الحديثِ الآتي:

[الثيب أحق بنفسها]

١٤/ ٩٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: قالَ: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأمَرُ، وَإذْنُهَا سُكُوتُهَا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). [صحيح]

وَفِي لَفْظٍ: "لَيسَ لِلْوَليِّ مَعَ الثَّيبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) والنَّسَائيُّ (٣)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤). [صحيح]

(وعنِ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِها منْ وليِّها والبكرُ تُسْتَأْمرُ وإذْنُهَا سُكُوتُها. رواهُ مسلمٌ، وفي لفظٍ) أي منْ روايةِ ابن عباسٍ: (ليسَ للوليِّ معَ الثيبِ أمرٌ، واليتيمة تُسْتَأْمرُ. رواهُ أبو داودَ والنسائي وصحَّحَه ابنُ حِبَّانَ). تقدَّمَ (٥) الكلامُ على أن المرادَ بأحقِّيَّةِ الثيبِ بِنَفْسِهَا اعتبارُ رِضَاها كما تقدَّمَ (٥) عَلَى استئمارِ البكرِ، وقولُه: "ليسَ للوليِّ معَ الثيّبِ أمرٌ"، أي إنْ لم ترضَ (٦) لما سلفَ منَ الدليلِ على اعتبارِ رِضَاهَا وعلى أن العقدَ إلى الولي، وأما قولُه: "واليتيمةُ تُسْتَأْمَرُ"، فاليتيمةُ في الشرعِ: الصغيرةُ التي لا أبَ لها، وهوَ دليل للنَّاصِرِ (٧)


(١) في "صحيحه" (١٤٢١).
قلت: وأخرجه أحمد (١/ ٢٤١ - ٢٤٢، ٣٤٥)، وأبو داود (٢٠٩٨)، والترمذي (١١٠٨)، والنسائي (٨٤)، وابن ماجه (١٨٧٠)، والدارمي (٢/ ١٣٨)، والبيهقي (٧/ ١١٥)، وابن الجارود (٧٠٩)، وعبد الرزاق (٦/ ١٤٢ رقم ١٠٢٨٢، ١٠٢٨٣)، والطحاوي (٤/ ٣٦٦)، وسعيد بن منصور (١/ ١٥٥ رقم ٥٥٦)، والدارقطني (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، والبغوي (٩/ ٣٠)، ومالك (٢/ ٥٢٤ رقم ٤)، والحميدي (١/ ٢٣٩ رقم ٥١٧)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٠٦) وغيرهم.
(٢) في "سننه" (٢١٠٠).
(٣) في "سننه" (٦/ ٨٤).
(٤) في "صحيحه" (١/ ٥٣٦ رقم ١٢٤١ - الموارد).
(٥) في شرح الحديث السابق.
(٦) في المخطوط بالتحتانية وما أثبتناه من المطبوع.
(٧) انظر: "البحر الزخار" (٣/ ٢٩).