للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

خلافَ في جوازِ الكذبِ في هذِه الثلاثِ الصورِ. وأخرجَ ابنُ النجارِ (١) عن النوَّاسِ بن سمعانَ مرفُوعًا: "الكذبُ يكتبُ على ابن آدمَ إلا في ثلاثٍ: الرجلُ يكونُ بينَ الرجلينِ ليصلحَ بينَهما، والرجلُ يحدِّثُ امرأتَه ليرضيَها [بذلك] (٢)، والكذبُ في الحرب"، [واعلم أن ذلك لحكمة الاجتماع ومصلحته] (٣).

وانظرْ في حكمةِ اللهِ ومحبَّتِه لاجتماعِ القلوب كيفَ حرَّمَ النميمةَ وهيَ صدقٌ لما فيها منْ إفسادِ القلوب، وتوليدِ العداوةِ، والوَحشةِ، وأباحَ الكذبَ وإنْ كانَ حرامًا إذا كانَ لجمعِ القلوبَ، وجلبِ المودةِ، وإذهابِ العداوةِ.

من اغتاب أخاه فليتحلَّل منه

٣٦/ ١٤٣٢ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "كفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ"، رَوَاهُ الْحَارِثُ (٤) بْنُ أبي أُسَامَةَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]

(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ. رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أبي أُسَامَةَ بِإسْنَادٍ ضَعِيفٍ)، وأخرجَهُ ابنُ أبي شيبةَ في مسندهِ،


(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٤)، والترمذي مختصرًا رقم (١٩٣٩) وقال: هذا حديث لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خثيم. وذكره صاحب الكنز رقم (٨٢٦٥)، وعزاه إلى الطبراني وأحمد وأبي نعيم في "الحلية" والبيهقي وابن جرير (٣/ ٦٣٤) عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس فقال: "أيها الناس: ما يحملكم أن تتابعوا بالكذب كما تتابعُ الفراشُ في الناس، كل الكذب يكتب على ابن آدم … "، وانظر "الصحيحة" رقم (٥٤٥).
(٢) زيادة من (أ).
(٣) زيادة من (ب).
(٤) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٩٧)، وعزاه إلى البيهقي عن أنس بسند ضعيف.
• وذكره في "الفتح الكبير" (٢/ ٣١٩) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في "الصمت" عن أنس وهو في "الإحياء"، وعزاه العراقي إلى ابن أبي الدنيا في "الصمت"، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" من حديث أنس بسند ضعيف (٩/ ١٦١٦).
كما ذكره ابن عبد البر في كتاب "بهجة المجالس" عن حذيفة - رضي الله عنه - (١/ ٣) وفي الآداب الشرعية قال عبد الله بن المبارك لسفيان بن عيينة: التوبة من الغيبة أن تستغفر لمن اغتبت، قال سفيان: بل تستغفر مما قلت فيه، فقال ابن المبارك: لا تؤذه مرتين.
ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" وفيه عنبسة بن عبد الرحمن: متروك (١/ ٧٣).