للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[[الباب السابع] باب الصلح]

قدْ قسَّمَ العُلَماءُ الصُّلْحَ أقسامًا، صُلحَ المسلمِ معَ الكافرِ، والصلحَ بينَ الزوجينِ، والصلحَ بينَ الفئةِ الباغيةِ والعادلةِ، والصلحَ بينَ المتقاضيينِ، والصلحَ في الجراحِ كالعفوِ على مالٍ، والصلحَ لقطعِ الخصومةِ إذا وقعتْ في الأملاكِ والحقوقِ، وهذا القسْمُ هوَ المرادُ هنا وهوَ الذي يذكرُه الفقهاءُ في بابِ الصلحِ.

١/ ٨٢٣ - عَن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَينَ المُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا. والْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حلالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) وصَحّحَهُ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، لأَنَّ رَاوِيهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَكأَنَّهُ اعْتَبَرَهُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ. [صحيح لغيره]

- وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. [صحيح لغيره]


(١) في "سننه" (١٣٥٢).
وأخرجه: ابن ماجه (٢٣٥٣)، والحاكم (٤/ ١٠١)، والدارقطني (٣/ ٢٧ رقم ٩٨)، والبيهقي (٦/ ٧٩).
قلت: فيه كثير بن عبد الله هذا مجمع على ضعفه، وقد قال ابن حجر في "التقريب" (٢/ ١٣٢ رقم ١٧): ضعيف، منهم من نسبه إلى الكذب". وسكت الحاكم عليه، وقال الذهبي: واه. وله شواهد بيَّنتها في تحقيق "بداية المجتهد" (٤/ ٨٩، ٩٠). وقد قال المحدث الألباني في "الإرواء" (٥/ ١٤٥ - ١٤٦): وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. اهـ.
(٢) في "صحيحه" (ص ٢٩١ رقم ١١٩٩ - الموارد). =