وانظر في مذهب المالكية: "التاج والإكليل"، للمواق (٢/ ٤٧٢)، وفيه قال: " (وركع مَن خشي فوات ركعة دون الصف إن ظن إدراكه قبل الرفع يدب كالصفين لآخر فرجة قائمًا، أو راكعًا لا ساجدًا، أو جالسًا). روى ابن القاسم: الركوع والدبيب جائز فيما كان على قدر الصفين أو الثلاث إذا أمكنه أن يصل إلى الصف، والإمام راكع وهو مذهبه في "المدونة". فإن كان إذا ركع دون الصف لا يمكن أن يصل إلى الصف راكعًا حتى يرفع الإمام رأسه، فلا يجوز له عند مالك". وانظر في مذهب الشافعية: "إعانة الطالبين"، للدمياطي (٢/ ٣٠)، وفيه قال: " (قوله: وإدراك الصف الأول أولى من إدراك ركوع غير الركعة الأخيرة)، يعني: لو تعارض عليه إدراك الصف الأول وإدراك ركوع غير الركعة الأخيرة، فإن ذهب للصف الأول يفوته ركوع ذلك، وإن وقف في غير الصف الأول أدركه، فالأولى له: الذهاب إلى الصف الأول ليحوز فضله. (قوله: فإن فوتها قصد الصف الأول فإدراكها أولى من الصف الأول)، أي: فوت الركعة الأخيرة قصد الصف الأول، بأن كان لو ذهب إلى الصف الأول رفع الإمام رأسه من الركوع، ولو لم يذهب إليه - أدرك ركوع الإمام في الركعة الأخيرة. (قوله: فإدراكها)، أي: الركعة الأخيرة. (وقوله: أولى من الصف الأول) تقدم عن الرملي الكبير أن إدراك الصف أولى. (قوله: وكره لمأموم انفراد عن الصف الذي من جنسه إن وجد فيه سعة، بل يدخله)، أي: ابتداء ودوامًا". (١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ١١٥)، عن عطاء: "أنه سمع ابن الزبير على المنبر يقول: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع، فليركع حين يدخل، ثم يدب راكعًا حتى يدخل في الصف، فإن ذلك السُّنَّة. قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك، قال ابن جريج: وقد رأيت عطاء يصنع ذلك. لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إِلَّا ابن وهب، تفرد به حرملة، ولا يروى عن ابن الزُّبَير إِلَّا بهذا الإسناد"، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٢٩).