للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا الشرط سيأتي له أثر في مسائل سنتطرق لذكرها، فيمن وجبت عليه الزكاة، وحال عليه الحول، وتمكن من الإخراج، ولم يخرج الزكاة: بعض العلماء يفرق بين قدرته على التمكن من عدمها، وبعضهم يطلق ذلك.

* قوله: (وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ (١)، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ (٢)، أَوْ هُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِ).

يجب أن يستقبل به حولًا جديدًا، لو فرضنا أن إنسانًا له عند شخص ألف ريال، في اليوم الذي يقبض فيه المال، يبدأ يعدُّ الحول.

وقول الشافعي في هذه المسألة ليس كما ذكر المؤلف، وربما ذكر المؤلف بعضًا منه، فالشافعية لهم تفصيل كبير في هذه المسألة.

فهم يقولون: الأموال أنواع:

الأول: مال ليس بلازم، كمال المكاتب، وهذا لا تجب فيه الزكاة.

الثاني: مال لازم، لكن لا تجب فيه الزكاة، وهي السائمة.

الثالث: أما بالنسبة للأثمان وعروض التجارة، فمذهب الشافعية فيها


(١) يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٣/ ١٣٠ - ١٣١)؛ حيث قال: " (والدين إن كان ماشية) لا للتجارة كأن أقرضه أربعين شاة أو أسلم إليه فيها ومضى عليه حول قبل قبضه (أو) كان (غير لازم كمال كتابة فلا زكاة فيه)؛ لأن السوم في الأولى شرط وما في الذمة لا يتصف بالسوم، ولأنها إنما تجب في مال تام والماشية في الذمة لا تنمو، بخلاف الدراهم فإن سبب وجوبها فيها كونها معدة للصرف، ولا فرق في ذلك بين النقد وما في الذمة، وما اعترض به الرافعي التعليل من جواز ثبوت لحم راعية في الذمة فحيث جاز ذلك جاز أن يثبت فيها راعية رد بأنه إذا التزمه أمكن تحصيله من الخارج، والكلام في أن السوم لا يتصور ثبوته في الذمة وإنما يتصور في الخارج ومثل الماشية المعشر في الذمة فلا زكاة فيه؛ لأن شرطها الزهو في ملكه ولم يوجد".
(٢) يُنظر: "الحاوي الكبير"، للماوردي (٣/ ٣٠٩)؛ حيث قال: "ومن الفقهاء الليث بن سعد".

<<  <  ج: ص:  >  >>