للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سائمة -بهيمة الأنعام-؛ لأن التبع حصل في الملك فيكون في الحول أيضًا.

فأرجو أن تكون المسألة قد ظهرت؛ لأن المسألة كنت أرى كثيرًا أشكل عليهم، وقد أراها واضحة لكن أنا بينتُ فيها أكثر لتتضح، وحتى مع هذا البيان نعرف الفرق بينها وبين المسألة القادمة.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ الرِّبْحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ المَالِ المُسْتَفَادِ، أَوْ حُكْمَ الأَصْلِ).

هذه من المزايا التي يمتاز بها هذا الكتاب: أنه عندما يأتي ليبين سبب الخلاف نجد أنه يتعمق في هذا الأمر، ما سبب الخلاف؟ وهل سبب الخلاف هو كون هذا النماء تابعًا للأصل؟ فهل حكمه حكم المال المستفاد؟ فحينئذٍ نقول: لا يزكى مع الأصل كما سيأتي في المسألة القادمة، أو حكمه حكم الأصل فيُزكى معه؟ على اختلاف بين العلماء كما رأيتم الحنفية وممن معهم قالوا: إذا كان الأصل نصابًا فإن الربح يُزكى معه ولا فرق بين أن يكون من جنسه أو من غير جنسه، لكن الحنابلة اشترطوا أن يكون النماء من جنس الأصل وإلا فلا، وبذلك وافقوا الحنفية في جزء من قولهم فيما يتعلق بالنماء، وخالفوهم إذا لم يكن من جنسه؛ فوافقوا المالكية في الرواية الأُخرى التي لم يعرض لها المؤلف.

* قوله: (فَمَنْ شَبَّهَهُ بِالمَالِ المُسْتَفَادِ ابْتِدَاءً، قَالَ: يُسْتَقْبَلُ بِهِ الحَوْلُ).

أي: إذا كنت تملك مالًا، ثم وردت عليك عدة أنصبة كمال من ميراث أو من هبة، أو من كسب في بيعٍ من البيوع فتكونت عنده مجموعة من الأنصبة فهل هذه تُخلط معًا؟ لا، فكل نصاب من هذه الأنصبة نستقبله وقتًا إلا لو جاءت في وقت واحد، أما أن تأتي في أوقات متفرقة فلا؛ إذن هل نعامل هذا الربح معاملة المال المُستفاد الذي يرد إليك من غير ربحٍ أم يعامله معاملة الأصل الذي عنده؟ فالذين يقولون يُعامل معاملة

<<  <  ج: ص:  >  >>