للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ. وَأَمَّا إِن اشْتَرَطَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ فَلَا يَجُوزُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٢)).

وهو قول أحمد أيضًا (٣).

• قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٤): لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَلَوِ اشْتَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ ذَلِكَ، وَوَجْهُ كَرَاهِيَتِهِ ذَلِكَ).

المعروف أن محمد بن الحسن لا يرى ذلك، حتى وإن اشترطه؛ لأنه يرى أن ذلك شرط ينافي مقتضى العقد، وكل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه لا يعتد به ولا يعتبر، هذا نقل عن محمد بن الحسن، وربما كان له هذا الرأي الذي ذكره المؤلف، والله أعلم.

* * *


(١) يُنظر: "مختصر المزني" (٨/ ٢٢٤) قال: "قال الشافعي: ولا بأس أن يشترط المساقي على رب النخل غلمانًا يعملون معه، ولا يستعملهم في غيره".
(٢) يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٥/ ٣٧٥) قال: "وقال ابن نافع ويحيى: وإذا كان في الحائط رقيق لا يدخلون إلا بشرط".
(٣) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٥٤٠) قال: "ويلزم العامل … والحرث وآلته وبقره".
(٤) يُنظر: "الحجة على أهل المدينة" للشيباني (٤/ ١٧٨، ١٧٩) قال: "إذا دفع الرجل إلى الرجل نخلًا مساقاة، واشترط عليه أن رقيقًا بأعيانهم مسمين معلومين يعملون معه من رقيق صاحب المال كانوا يعملون في ذلك النخل يوم ساقاه، أو كانوا يعملون في غيره، أو لم يكونوا يعملون في شيءٍ، فإن هذا جائز كله في جميع ما اشترط؛ لأنه اشترط رقيقًا معلومًا معروفًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>