للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإن كنت مقتولا على غير ريبة ... فأنت التي عرّضت نفسي للقتل

فمن نظر إلى سهولة هذا الشعر، مع بديع معناه ورقة طبعه، لم يفضل شعر صريع الغواني عنده إلا بفضل التقدم، ولا سيما إذا قرن قوله في هذا الشعر.

كتمت الذي ألقى من الحبّ عذلي ... فلم يدر ما بي فاسترحت من العذل

بقولي في هذا الشعر:

أحببت فيها العذل حبّا لذكرها ... فلا شيء أشهى في فؤادي من العذل

ومن قولنا في رقة التشبيب وحسن التشبيه:

كم سوسن لطف الحياء بلونه ... فأصاره وردا على وجناته

ومثله:

يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا ... ورشا بتقطيع القلوب رفيقا «١»

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... درّا يعود من الحياء عقيقا

ونظير هذا من قولنا في رقة التشبيب وحسن التشبيه والبديع الذي لا نظير له، والغريب الذي لم يسبق إليه:

حوارء داعبها الهوى في حور ... حكمت لواحظها على المقدور «٢»

نظرت إليّ بمقلة أدمانة ... وتلفّتت بسوالف اليعفور «٣»

فكأنما غاض الأسى بجفونها ... حتى أتاك بلؤلؤ منثور

ونظير هذا من قولنا:

أدعو إليك فلا دعاء يسمع ... يا من يضرّ بناظريه وينفع

للورد حين ليس يطلع دونه ... والورد عندك كلّ حين يطلع