للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كجاري عادة القصّاد، فحنق منه السلطان، ولم يخلع عليه، وكان قد أحضر هدية ففرّقها السلطان أو غالبها على من كان حاضرا من الأمراء وغيرهم، وقرئت مكاتبة (١) مرسله، ووجد بها ألقابا لم تجر العادة بأن يكاتب بها صاحب مصر، فزاد حنق السلطان من ذلك، ووقع بسبب ذلك قال وقيل كثير.

وكانت هذه ابتداء الوحشة بين المملكتين، واستصحب الحال ذلك إلى يومنا هذا. وكان من ذلك ما ستعرفه إن شاء الله تعالى (٢).

[شوال]

[اتفاق عيد الفطر وعيد القبط]

وفي شوّال وافق عيد الفطر للمسلمين والعيد الذي يسمّى عيد ميكائيل للقبط، فاتفقا في يوم واحد. وكانت نادرة (٣).

[الخلعة على قاصد ابن عثمان]

وفيه في يوم العيد صعد قاصد ابن (٤) عثمان للقلعة، وحضر العبد مع السلطان. ولما دخل السلطان إلى القصر وجلس على تخت الملك قبّل له القاصد الأرض وكان قد اعتذر بعدم معرفة ذلك، ثم خلع السلطان خلع العيد على من كان له عادة بذلك، وخلع على القاصد من جملة الناس، وهال القاصد ما رآه من كثرة الخلع في هذا اليوم (٥).

[تقرير أمير جاندار]

وفيه استقرّ برد بك هجين الظاهري، أحد مقدّمين (٦) الألوف / ١٦١ أ / أمير جاندار. وكانت هذه الوظيفة في القديم من أجلّ الوظائف، ثم أنسيت حتى صارت بيد الخاصكية، فأراد الظاهر خشقدم التنويه بها، فقرّر فيها مقدّم ألف. ومع ذلك فما شهرت ولا ذكرت (٧).


(١) في الأصل: «مكاتبته».
(٢) خبر ابتداء الوحشة في: الروض الباسم ٢ / ورقة ٧٨ ب، وبدائع الزهور ٢/ ٤٢٠.
(٣) خبر اتفاق العيدين في: الروض الباسم ٢ / ورقة ٧٨ ب، وبدائع الزهور ٢/ ٤٢٠.
(٤) في الأصل: «بن».
(٥) خبر الخلعة في: بدائع الزهور ٢/ ٤٢٠.
(٦) الصواب: «أحد مقدّمي».
(٧) خبر أمير جاندار في: الروض الباسم ٢ / ورقة ٧٩ أ، والنجوم الزاهرة ١٦/ ٢٨٧، وبدائع الزهور ٢/ ٤٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>