للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان فاضلا. سمع على جماعة، وناب في الحكم، وكان له ميزة في العربية، مع حسن السيرة (١).

[مقاتلة آقبردي للأحامدة]

وفيه ورد الخبر من آقبردي الدوادار، وكان قد خرج إلى الوجه القبليّ، بأنه توغّل في بلاد الأحامدة وفي قصده الإيقاع بهم وبغيرهم من المفسدين، وأنه يسأل السلطان في نجدة يبعث بها إليه، فعيّن السلطان جماعة من العثمانية بعد هذا اليوم بعث بهم إليه.

ثم وقع للدوادار مع الأحامدة أشياء يطول الشرح فيها، فوصلوا وقتل منهم الكثير وسبي الحريم والأطفال / ٣٦٤ أ / وأبيعوا، واستحلّت الفروج والأموال (٢).

ووقع أمور غريبة نادرة بيّناها في تاريخنا «الروض الباسم» (٣).

[وفاة فاطمة ابنة قانباي]

[٣٤٢٢]- وفيه ماتت فاطمة ابنة قانباي (٤) العمريّ، زوج جرباش قاشق (٥)، وحماة الظاهر جقمق.

وهي صاحبة الجامع الصغير بين السورين خارج باب القوس وداخل باب الشعرية. ودفنت بقبّة الظاهر برقوق بمدرسة بين القصرين (٦).

[الزلزلة بالقاهرة]

وفيه حصل بالقاهرة زلزلة لطيفة في الساعة الرابعة من النهار (٧).


(١) ولد في ذي القعدة سنة ٨٣٤ هـ‍.
(٢) خبر مقاتلة آقبردي في: وجيز الكلام ٣/ ٩٩٣ (في شهر رجب)، وبدائع الزهور ٣/ ٢٤٠. وقال السخاوي: وكذا فيه سافر الدوادار الكبير للصعيد لضمّ الغلال وتحصيل الأموال، ثم أرسل برؤوس كثيرة من عرب يقال لهم الأحامدة، طيف بها، وبعد ذلك أرسل كثيرا من نسائهم وأبنائهم، ففرّقوا بالوجه البحري على المشايخ ونحوهم فيما قيل. وقال ابن إياس: «. . وعذّب منهم جماعة بالنار، وطمّ منهم جماعة بالتراب وهم أحياء، وتفنّن في عذابهم تفنينا، وقد مهدّ بلاد الصعيد منهم، وكانوا أظهروا الفساد بها جدا. و «الأحامدة»: بطن من الجمارسة من كنانة عذرة من كلب من القحطانية، كانت مساكنهم بالدقهلية والمرتاحية من الديار المصرية. (معجم القبائل العربية ١/ ٦).
(٣) في القسم الضائع منه.
(٤) انظر عن (فاطمة ابن قانباي) في: وجيز الكلام ٣/ ١٠٢٧ رقم ٢٢٢٨، والضوء اللامع ١٢/ ٩٨، ٩٩ رقم ٦٢١.
(٥) في الضوء: «يعرف بعاشق».
(٦) ولدت في ربيع الأول سنة ٨١١ هـ‍.
(٧) خبر الزلزلة لم أجده في المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>