للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو أول خليفة سكن بالقلعة في خلافته ودام بها.

ومولده بعيد التسعين وسبع ماية.

وعقد للخلافة بعده لولد أخيه عبد العزيز.

[خلافة المتوكل على الله أمير المؤمنين]

أبو العزّ، عبد العزيز بن يعقوب بن محمد بن أبي بكر، لما مات الخليفة المستنجد عمّه، وكان قد عهد بالخلافة إليه طلبه السلطان، وليس في بني العباس أصلح منه حينئذ لهذا الأمر مع وجود عمّه موسى، لكنه كان غير صالح لذلك.

وكان قد تطاول موسى هذا، بل وغيره للخلافة فلم يقدّر لهم شيء. / ٢٨٤ ب / وحين حضر عند السلطان حضر القضاة والأعيان، وبايعوه في يوم الإثنين سادس عشرين هذا الشهر، ولقّب المتوكل على الله بعد أن أراد أن يلقّب نفسه بالمستعذ بالله، فعورض في ذلك، وتردّد (بين) (١) المستعين والمتوكل، (واستقرّ على المتوكل) (٢). وأفيض عليه شعار الخلافة، (وقيّد له المركوب السلطاني بالسرج الذهب والكنبوش الزركش، فركب ونزل إلى دار الخلافة) (٣). وبين يديه القضاة والأعيان، وكان له مشهدا حافلا (٤). ثم (عاد) (٥) للقلعة من يومه ذلك لسكن عمّه وأخويه إلى يومنا هذا، أدام الله عزّه وشرفه (٦).

[الجراد بدمشق]

وفيه ظهر بدمشق جراد عظيم، وحصل به الضرر والأذى (٧).

[وفاة قانبك الرمّاح]

[٣١٠٥]- وفيه مات قانبك الرمّاح (٨) من خشت الأشرفيّ، أحد العشرات، وروس (٩) النوب.


(١) كتبت تحت السطر.
(٢) ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
(٣) ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
(٤) الصواب: «وكان له مشهد حافل».
(٥) كتبت فوق السطر.
(٦) خبر خلافة المتوكل في: وجيز الكلام ٣/ ٨٩٧، وبدائع الزهور ٣/ ١٥١، وتاريخ الخلفاء ٥١٤، ٥١٥، وأخبار الدول ٢/ ٢٢٢، وشذرات الذهب ٧/ ٣٣٩، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، والضوء اللامع ٤/ ٢٣٦ رقم ٦١١.
(٧) خبر الجراد في: حوادث الزمان ١/ ٢٢٩، ٢٣٠ وفيه: «أفقس الجراد، وسرح في الأرض إلى أن طمّ البلاد، وأكل الصيفيّ، ورعى ورق الشجر، وأفسد الأمياه من كثرته، وسدّ الأزقّة والطرقات، وبقي (كذا) الفواكه معلّقة بلا ورق، وحصل منه فساد كبير».
(٨) لم أجد لقانبك الرماح ترجمة في المصادر.
(٩) كذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>