للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم والمشايخ والطلبة وغيرهم، واستمرّت هذه التوسعة إلى يومنا هذا نحوا من عشرين سنة، لكن أنقص منها بعض سنة ٩٢ على يد خشقدم الطواشي بسوء غارة منه في ذلك، وما أعقب خيرا بعدها (١).

[استقدام جرباش ويشبك من دمياط]

وفيه خرج الأمر باستقدام جرباش كرد (٢) الأتابك، ويشبك الفقيه الدوادار من ثغر دمياط إلى منازلهما بالقاهرة، أما (٣) جرباش فلضعفه وعجزه وعدم من يقوم به هناك. وأمّا يشبك فلتمرّض ولده يحيى وتشوّقه إلى لقائه (٤).

[قدوم قاصد ابن عثمان]

وفيه قدم قاصد ملك الروم ابن عثمان وصعد إلى القلعة بعد قدومه بأيام، بعد أن أقيم له الموكب (٥) بالقصر، وأصعد هدية من مرسله ومكاتبة (٦) بالتودّد، وكان هذا القاصد قد حضر بنيّة الحج. ثم اتفق أن بعث السلطان إليه يأمره بالحضور عنده ليفطر عنده، فصعد، واتفق أن صعد للفطور عند السلطان أيضا المحبّ بن الشحنة قاضي الحنفية، فلم يؤذّن له، فعاد إلى منزله (٧).

[وفاة يحيى بن يشبك]

[٢٨٨٨]- وفيه مات يحيى بن يشبك (٨) الفقيه، الجركسيّ الأصل، (القاهري) (٩)، الحنفيّ (١٠).


(١) وقال الصيرفي: «وفيه رسم السلطان بألف دينار تفرّق على العلماء والصلحاء والفقراء، مثل شيخ الإسلام محيي الدين الكافيجي، والشيخ سراج الدين العبادي، والشيخ زكريا، وأهل القرافة، وغيرهم». (إنباء الهصر ٤٠٧) وقال ابن إياس: واستمر ذلك عمّالا في كل شهر رمضان مدة أيام الأشرف قايتباي إلى أن مات، ثم تناقص ذلك من بعده. (بدائع الزهور ٣/ ٦٩).
(٢) كرد - «كرت».
(٣) في المخطوط: «لها».
(٤) خبر استقدام جرباش في: إنباء الهصر ٤٠٧، وبدائع الزهور ٣/ ٦٩.
(٥) في المخطوط: «بالموكب».
(٦) في المخطوط: «يكاتبه».
(٧) في المخطوط ورد بعدها: «لأنها ظاهر» ولا معنى لهما. وخبر قاصد ابن عثمان في: إنباء الهصر ٤٠٧، وبدائع الزهور ٣/ ٦٩، وتاريخ الأمير يشبك ٤٢، وفيه: «وصل قاصد من عند السلطان أبي يزيد ابن عثمان ومعه هدية، ويذكر في مكاتبته أنه حصل له سرور بقدوم العساكر المنصورة، وأنه يسأل في تجهيز ما يتجدّد من الأخبار أولا بأول، ومهما دعت الضرورة إليه من الغلال والمأكل يجهّز ذلك».
(٨) انظر عن (يحيى بن يشبك) في وجيز الكلام ٢/ ٨٣٧ رقم ١٩٢١، والضوء اللامع ١٠/ ٢٦٤، ٢٦٥ رقم ١٠٥٣، وإنباء الهصر ٤١٢، ٤١٣ و ٤٦٦، ٤٦٧ رقم ١٣، وبدائع الزهور ٣/ ٦٩.
(٩) تكرّرت في المخطوط.
(١٠) هو سبط المؤيّد شيخ، ووالد أحمد. (الضوء).

<<  <  ج: ص:  >  >>