للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وصول زوجة حسن الطويل إلى القاهرة لإعادة ابنها]

وفيه وصل إلى القاهرة الخاتون زوجة حسن الطويل أم ولده محمد أغرلوا (١)، وكان قد بعث بها زوجها إلى السلطان (٢). وأمرها بأن تجتاز بولدها وتنصحه وتدعيه (٣) في العود إلى طاعة أبيه، فأحسنت السفارة في ذلك وقدمت إلى القاهرة، فقدّمت هدية جيّدة قبلها السلطان وأكرمها، ودخلت إلى الحريم السلطاني، وأكرمتها الخوند زوجة السلطان الإكرام الزائد (٤).

[ثورة العوامّ بدمشق على ظلم النابلسي]

وفيه ورد الخبر من دمشق بأنّ البرهان النابلسيّ لما وصل إلى تلك البلاد طغى وبغا (٥) وصدر منه القبايح والفظائع (٦) ما لا يعبّر عنه، وأن أهل دمشق ثاروا به ورجموه (٧) وأطلقوا النار بمنزله، ورموا عليه بالسهام، وأرادوا قتله أصلا.

وأنه ثارت بدمشق فتنة كادت أن تموج منها دمشق بأهلها لولا ركوب نائب القلعة إليه بنفسه وتفويزه إلى القلعة، والتلطّف بالعوامّ / ٢٦٧ أ / في أمره وإلا كان قد هلك، وأنه جرح في الكائنة جماعة، وقتل عبد وولد صبي، وكانت كائنة فظيعة جدا (٨).


(١) في المخطوط: «أعزلوا».
(٢) في المخطوط: «بعث بها إلى زوجها السلطان».
(٣) الصواب: «وتدعوه».
(٤) خبر زوجة حسن الطويل في: بدائع الزهور ٣/ ١١٠.
(٥) الصواب: «وبغى».
(٦) في المخطوط مشوّشة: «الظنائع».
(٧) في المخطوط: «ثاروا به من حموه».
(٨) خبر ثورة العوام في: بدائع الزهور ٣/ ١١٠، ١١١، وحوادث الزمان ١/ ٢١٤، ٢١٥ (في حوادث سنة ٨٨٢ هـ‍). وفيه يقول: يوم الجمعة أيضا في ثامن عشرين جمادى الأولى سنة ثمانين وثمان ماية إن الناس بطّلوا صلاة الجمعة مرتين في الجامع الأمويّ. وسبب ذلك أن والد شهاب الدين النابلسي برهان الدين إبراهيم بن ثابت لما قدم دمشق وكيلا للمقام الشريف، فعند وصوله إلى البيت الذي أراد النزول فيه وهو بيت ابن البارزي، أمر بمسك قاضي القضاة المالكي السيد كمال الدين العباسي، ومسك أخيه ناظر الجيش السيد موفق الدين، فهرب السيد كمال الدين إلى الجامع الأموي واحتمى به، وساعدته العامّة، ورجموا النابلسيّ برهان الدين، وحرقوا بابه، ولم يقدر النابلسي على الخلاص إلا من حمّام منصور، فهرب من بابه الصغير إلى القلعة، واستمر في القلعة. ومسك قاضي القضاة قطب الدين الخيضري الشافعي، ووضعه في الترسيم عنده، فعند ذلك وقع الخوف في قلوب الناس منه، فهم في صلاة الجمعة والخطيب يخطب، وشخص من الرسل يرسّم على شخص فلاّح، فغافله وهرب منه، فتبعه وجرى خلفه فصرخ، وصرخ الناس معه، فقال الناس: برهان الدين النابلسي أتى إلى الجامع المذكور ليمسك الحاجب النجمي، ويمسك القضاة، فتوهّموا (كذا) القضاة أن الأمر كذلك، فهربوا وكثر العياط، فبطّلوا الخطبة والصلاة، وهرب الناس، وأقيم العياط والصراخ، فعند ذلك حرّرت الحكاية، فوجدت بسبب الرسول، فضربه الناس إلى أن عاين الموت. =

<<  <  ج: ص:  >  >>