للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يتبعها، فصعد على نخلة يتيسّر له الإشراف على مكان دفن الميت من غير أن يطّلع عليه أحد، فوقع من أعلى النخلة ومات. وعدّ ذلك من نوادر الاتفاقات (١).

[سقوط حائط على الصلاح الطرابلسي]

وفيه ثارت رياح عاصفة فسقط من شدّة هبوبها حائط على الصلاح الطرابلسيّ وهو راكب، فكاد (٢) يموت، وشجّ (٣) رأسه، وسقطت سنّة له، وماتت (٤) بغلته (٥).

[احتكار الملح]

وفيه قام إنسان من الدبّاغين فاحتكر الملح وضمنه بمكس قدّره على نفسه استجدّه لم يكن من قبل ذلك، فارتفع سعر الملح.

ثم أخبرني من أثق به أنّ الملاّحة في هذه السنة بعد هذا الضمان صارت لا تخرج من الملح نصيب (٦) مما كان قبل ذلك، وتغيّر الملح في لونه وطعمه، ولله الأمر (٧).

[وفاة فارس السيفي]

[٣٤١٧]- وفيه مات فارس السيفي (٨) قانباي الجركسيّ.

وهو في عشر الثمانين.

وكان إنسانا حسنا، خيّرا، ديّنا، له يد وخير ومعروف وميل لأهل العلم والقرآن.

ومن آثاره مكانا (٩) كالمسجد أنشأه بزيادة جامع ابن (١٠) طولون، وفسقية للوضوء وميضأة.

[ربيع الآخر]

[الكشف على أرض بدهشور]

وفي ربيع الآخر لما حضر / ٣٦٣ أ / القضاة عند السلطان للتهنئة بالشهر أمرهم بأن


(١) خبر سرقة الأكفان لم أجده في المصادر.
(٢) في المخطوط: «فكان».
(٣) في المخطوط: «وسج».
(٤) في المخطوط: «وماتب».
(٥) خبر سقوط الحائط انفرد به المؤلّف - رحمه الله -.
(٦) الصواب: «نصيبا».
(٧) خبر احتكار الملح في: وجيز الكلام ٣/ ١٠١,، ١٠٠٢ وفيه: «وضمن ابن مسعود الخشاب الجلود، فارتفع ثمن الملح أيضا، وقاسى الناس مما أشير لأطرافه شدّة»، وبدائع الزهور ٣/ ٢٣٩.
(٨) لم أجد لفارس السيفي ترجمة في المصادر.
(٩) الصواب: «مكان».
(١٠) في المخطوط: «بن».

<<  <  ج: ص:  >  >>