للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من العلماء من جوّز ذلك، ومنهم من حرّمه، ومنهم من فضّل ذلك. والأليق / ٣٢٢ ب / أنّ ذلك لا يجوز، لأنه عليه السلام معظّما (١) حرمته حيّا وميّتا (٢).

[شكوى العامّة للسلطان]

وفيه ركب السلطان البحر وتوجّه فيه فغاب خمسة أيام وعاد، فأعرضه (٣) العامّة ببعض الطرقات وشكوا إليه الغلاء (٤) وصغر (٥) قطع الرغيف، فلم يعوّل عليهم، ولا التفت إليهم (٦).

[وفاة الناصري ولد شقراء]

[٣٢٠٨]- وفيه مات الناصريّ محمد بن جرباش (٧) ولد الخوند شقراء، الماضي خبر موتها (٨).

ولم يعش بعدها إلاّ اليسير، ومات كالفجأة (٩).

ويقال إنه تناول ما أوجب موته (١٠) من قهره من أشياء جرت بعد موت أبيه.

وكان إنسانا حشما، أدوبا ريّسا، كيّسا، عارفا، ترشّح لأشياء، بل تكلّم بسلطنته.

ومولده سنة ٨ (١١).


(١) الصواب: «معظّم».
(٢) خبر خلاف العلماء في: بدائع الزهور ٣/ ١٩٦.
(٣) الصواب: «فاعترضه».
(٤) في المخطوط: «العلا».
(٥) في المخطوط: «صغد».
(٦) خبر الشكوى لم أجده في المصادر.
(٧) انظر عن (محمد بن جرباش) في: الضوء اللامع ٧/ ٢١٠ رقم ٥١٢، وبدائع الزهور ٣/ ١٩٦.
(٨) في المخطوط: «موتهما».
(٩) وقال السخاوي: «ولد تقريبا سنة تسع وثلاثين، ونشأ في كنف أبويه، وسافر أمير الركب الأول في سنة تسع وخمسين. مات وأنا غائب بمكة في سنة وثمانين. وكان قبيح السيرة، مقداما، جريئا». ويقول خادم العلم وطالبه، محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: لقد ترك السخاوي تاريخ وفاة صاحب الترجمة فارغا وبيّض له، إذ لم يعرف سنة وفاته. وقد بيّن المؤلّف - رحمه الله - هنا، تاريخ الوفاة، فليحرّر ويستدرك على السخاوي.
(١٠) في المخطوط: «مقوطه».
(١١) هكذا في المخطوط، وعند السخاوي: ولد سنة ٨٣٩ هـ‍. وقال ابن إياس: «. . فكان بينه وبين والدته نحوّ من شهر، وقد مات فجأة، وقيل وقع بينه وبين سرور شادّ الحوش السلطاني، وكان طواشي والدته قديما، فحنق منه الناصري محمد فتناول فصّا من ألماس وابتلعه، فمات من ليلته، وكان ريسا حشما، لطيف الذات، فكه المحاضرة، لا بأس به».

<<  <  ج: ص:  >  >>