للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلطان وهو يدّعي أنه من كبار أهل العلم يدفع إليه أن عبد البرّ ضربه وسلّط عليه غلمانه فضربوه وأنه جاهل ما يحسن قراءة الفاتحة، وحلف بالأيمان المؤكّدة وبرأس السلطان، وأنه لا يصحّ الصلاة خلفه مع أنه خطيب الجامع الحاكمي.

ووقع (١) أشياء آل الأمر فيها إلى إحضار عبد البرّ وجماعة من مشايخ القرّاء، وقرأ عبد البرّ الفاتحة بحضورهم والسلطان والقلقيلي حاضر، فارتضى المشايخ قراءته (٢) وأثنوا [عليه] (٣). وآل الأمر في القلقيلي أن ضرب بين يدي السلطان ضربا مبرحا، ووكّل به عند القاضي المالكي بعد دعاوى عليه وأمور أخر جرت له بدار يشبك الدوادار، ووقع الناس فيه (وفي سوء تدبيره) (٤) / ٢٥٩ أ / وفي سماجته (٥).

[وفاة ابن مبارك التركماني]

[٢٩٦٥]- وفيه مات الناصر محمد بن مبارك (٦) التركماني، الحلبي، الدمشقيّ، نائب طرابلس.

وكان غير خال من فضيلة، له نسبة إلى الطلب، أدوبا، حشما، عاقلا، سيوسا، عارفا، تنقل في عدّة وظائف سنية لعدّاد الغنم، ونيابة البيرة، وحجوبية دمشق، ونيابة حماه، وطرابلس، وله آثار حسان، منها (٧) مدرسة بصالحية دمشق (٨).

[وفاة يشبك الظاهري]

[٢٩٦٦]- ومات نائب قلعة (دمشق) (٩) يشبك الظاهري (١٠)، السيفيّ، علي باي.


(١) الصواب: «ووقعت».
(٢) في المخطوط: «قراته».
(٣) إضافة عليه للضرورة من بدائع الزهور.
(٤) عن هامش المخطوط.
(٥) كائنة القلقلي في: بدائع الزهور ٣/ ١٠١، وهو باختصار في: وجيز الكلام ٢/ ٨٥٥.
(٦) انظر عن (محمد بن مبارك) في: تاريخ البصروي ٦٧ ووقع في طباعته: «محمد مبارك»، وبدائع الزهور ٣/ ١٠١، وهو محمد بن مباركشاه ناصر الدين ويعرف بابن مبارك، في: الضوء اللامع ٨/ ٢٩٦ رقم ٨٣٢، وقال ابن تغري بردي: «رجل من الشاميين لا أعرفه». (منتخبات من حوادث الدهور ٣/ ٥٠٥)، وتاريخ طرابلس ٢/ ٥٢ رقم ١٢٤، وكتاب في التاريخ لمؤلّف مجهول (مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم ٥٦٣١ تاريخ) ورقة ٦٣ أ، ب.
(٧) في المخطوط: «فيها».
(٨) وهو ولد في حدود سنة ٨١٠ هـ‍. (الضوء).
(٩) كتبت فوق السطر.
(١٠) انظر (يشبك الظاهري) في: بدائع الزهور ٣/ ١٠١، ولم يذكره السخاوي في الضوء اللامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>