للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فتح عدة بلاد للفرنج]

وفيه وصل الخبر من السلطان محمد بن عثمان ملك الروم أنه افتتح عدّة من بلاد الفرنج البنادقة (١).

[خروج العسكر لقتال شاه سوار]

وفيه خرج العسكر المعيّن لقتال شاه سوار وباشهم إينال الأشقر، وخرج من غير أمير كبير ولا برك عظيم مع ما أمر به السلطان ويشبك الدوادار وغيرهما وخرج كالغضبان على السلطان، فإنه لما وصل سيف برد بك نائب الشام طمع في ولاية نيابتها بل وسعى في ذلك، فلم يجب (٢).

[صفر]

[وفاة برد بك المشطوب]

[٢٨٦٣]- وفي صفر مات برد بك المشطوب (٣) اليشبكيّ، أحد الطبلخاناة، والرأس نوبة الثاني.

وكان خيّرا، (ديّنا) (٤) بشوشا، ساكنا، كثير التواضع في بني جنسه، أظنّه بلغ السبعين.

وهو من مماليك يشبك نائب حلب، وتوفّي بعده.


(١) خبر الفتح في: بدائع الزهور ٣/ ٥٢، وإنباء الهصر ١٩٩ وفيه: أنه ملك أعظم بلاد الفرنج التي هي البندقية! ولم يتنبّه المحقّق د. حسن حبشي إلى هذا الخطأ، فالصواب: «بلاد الفرنج البنادقة»، إذ لم يعرف أن العثمانيين فتحوا البندقية في إيطاليا.
(٢) خبر خروج العسكر في: إنباء الهصر ١٩٩، وبدائع الزهور ٣/ ٥٢. وذكر ابن الصيرفي أن السبب في سفر إينال الأشقر: أن قرقماس الظاهري جقمق الفارس البطل الشجاع الذي جاهد بقبرص وأقام بها مدة سنين وقتل من إخوته بها من المماليك السلطانية نحو المائتي نفر وسلّمه الله تعالى وخلّص، وكل ذلك في دولة الأشرف إينال - هو الآن نائب ملطية وبيّض وجهه عند السلطان في وقائع شاه سوار، وقبض على إخوته ونهب ما معهم أرسل إليه يهدّده ويقول له إنه يهدم ملطية ويفعل به كذا وكذا، فأرسل لنائب حلب يخبره بذلك ويطلبه إليه، فامتنع إلا بإذن السلطان، فقام بعض الأمراء من حلب لما سمعوا بذلك وكلّموا نائب حلب في التوجّه له، فلما بلغ السلطان ذلك غضب من النائب المذكور وأمره بالتوجّه إليه هو ومن عنده من الأمراء، وهذا كان أمير عشرة فصيّره نائب الإسكندرية ثم نقله إلى نيابة طرابلس ثم إلى نيابة حلب فتوجّهوا إليه، ثم أرسلوا يسألون السلطان في «باش» يكون عليهم من مصر، فبرز إينال الأشقر وسأل في ذلك.
(٣) انظر عن (برد بك المشطوب) في: بدائع الزهور ٣/ ٥٢، وإنباء الهصر ٢٠١، ٢٠٢ و ٣٠٢، ٣٠٣ رقم ٥.
(٤) تكرّرت في المخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>