للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان سنّه زيادة على الأربعين (١).

[عودة ابن أجا من بلاد حسن الطويل]

وفيه وصل الشمس ابن أجا من بلاد (حسن) (٢) الطويل، وكان توجه رسولا إليه، فأخبر بتفاصيل أخباره، وأنّ الوباء ببلاده (٣).

[جمادى الآخر]

[النحلة تلدغ السلطان]

وفي جماد الآخر ركب السلطان إلى جهة طرا للتنزّه بها، فأحضر له الكثير من أنواع المآكل، من ذلك قدور بها الشهد، فاتفق أن فتحت قدرة منها بين يديه فخرج منها نحلة إلى جهة وجه السلطان ولدغته في جفن عينه، فما اكترث لذلك حتى ركب من طرا البحر إلى جهة شبرا، فحدث بجفنه ورم قوي ألمه بحيث امتنع من إقامة الموكب، وما اجتمع به أحد سوى كاتب السرّ (٤).

[سرقة سبائك من قاعة الذهب]

وفيه نقبت قاعة الذهب وسرق منها الكثير من سبائك الذهب وشريطه، وكان غالبه برسم كسوة الكعبة وكسوة الحجرة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وفيه كثير أيضا لخوند جهة السلطان. فأمر السلطان والي الشرطة بالاجتهاد في أمر هذه الحادثة بعد أن وبّخه وقرّعه، فنزل في كبكبة (٥) حافلة إلى القاهرة المذكورة ومعه القصّاصين (٦)، فاتّهموا إنسانا علاّفا يسكن قريبا من القاعة المذكورة، وكان بريّا في نفس الأمر. وبينا هم في أثناء ذلك إذ حضر إليهم سويدان العفر فنظر في النقب الذي دخل منه السارق، ثم سأل عن جميع السكان الذين (٧) بجوار القاعة / ٢٦٧ ب / فأنبوا (٨) على إنسان يقال له يوسف شراوراه سويدان مرتابا (٩)، فأمر من حضر من الجيران وصنّاع القاعة بنزع ثيابهم بعد أن قال (السارق) (١٠) قد دخل من هذا النقب وهو صغير، وما دخله إلا عريا، فلا بدّ أن يكون خدش جسده أو جرحه، فنزع الكثير من أثوابهم، وأحجم يوسف عن ذلك،


(١) في الضوء: مات بالإسكندرية في أواخر رجب أو أول شعبان سنة ثمانين عن نحو الثمانين.
(٢) مكرّرة في المخطوط.
(٣) خبر عودة ابن أجافي: بدائع الزهور ٣/ ١١٠.
(٤) خبر النحلة في: بدائع الزهور ٣/ ١١١ وفيه إن الذي أضاف السلطان هو «ابن البلاّح».
(٥) في المخطوط: «كبكة».
(٦) الصواب: «ومعه القصّاصون»، وهم الذين يقصّون الأثر.
(٧) في المخطوط: «الذي».
(٨) الصواب: «فأنبأوا».
(٩) هكذا في المخطوط.
(١٠) كتبت فوق السطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>