للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رجب]

[وفاة شقراء بنت الناصر فرج]

[٣٢٠٦]- وفي رجب ماتت الخوند شقراء (١) ابنة الناصر فرج بن الظاهر برقوق زوجة الأتابك جرباش كرت.

وكانت من مشاهير النساء، ولها (٢) معرفة وحنكة وصولة في الخوندات، وكانت جنازتها حفلة حضرها السلطان بسبيل المؤمني (٣)

[فرار جمجمة بن عثمان]

وفيه صحّت الأخبار بفرار جمجمة بن عثمان من للفرنج (٤) وذهاب ما كان معه جميعه، فندم المصريون (٥) على كونه خرج من هذه البلاد (٦).

[انتحار عبد بإلقاء نفسه من عل]

وفيه ألقى عبدا (٧) لقاضي الحنفي الغزّي (٨) نفسه من مكان عال فمات. وكان قد جرى عليه أمر وسجنه سيّده، فأشيع بالقاهرة أنّ القاضي الحنفيّ قتل (٩) عبده (١٠).


(١) انظر عن (الخوند شقراء) في: الضوء اللامع ١٢/ ٦٨ رقم ٤١٥، وبدائع الزهور ٣/ ١٩٦.
(٢) في المخطوط: «وله»، وهو سهو من الناسخ، والصواب ما أثبتناه.
(٣) لم يؤرّخ السخاوي لوفاته. وهو قال: «شقراء ابنة الناصر فرج بن برقوق وأمّ محمد بن جرباش، زوّجها أبوها لمملوكه جرباش».
(٤) كذا في المخطوط. والصواب: «من الفرنج».
(٥) في المخطوط: «المصريون».
(٦) خبر فرار جمجمة في: أخبار الدول ٣/ ٣٧، ٣٨ وجاء فيه: «فلما أتمّ مناسك الحج وعاد إلى البلاد القرمانية استمال طائفة من الورسق وطورغود، فنهض معهم إلى قتال أخيه. فلما قاتل معه، انهزم مرة أخرى أقبح من الأولى، فوصل إلى ساحل البحر، ولقي هناك سفينة تريد البلاد الإفرنجية، حتى وصل إلى بلاد الكيتلان، فأكرمه ملكها غاية الإكرام، وعيّن له الإقامة في نابولي، وهي من أجلّ بلادهم وأنزهها. فلم يزك هناك حتى احتال عليه أخوه السلطان بايزيد خان بأن بعث رجلا من خواص غلمانه، وهو مصطفى باشا الوزير الذي استوزره بعده، في صورة حلاّق مجيد، كأنه هارب من المسلمين، فحظي عند ملك الإفرنج، ولم يزل عنده حتى وصفه الملك عند جم سلطان بأنه ماهر في صنعة الحلاقة، كامل في الخدمة. فاستدعاه، وأمر بحلق رأسه فحلق، وكان معه موسى مسمومة، فاتفق أنه توفي عقيب الحلق، ولم يشك الإفرنج في أنه مات حتف أنفه. ثم تخلّص الحلاّق المذكور ولحق إلى البلاد الإسلامية، فحظي عند السلطان با يزيد خان إلى الغاية فجعله وزيرا».
(٧) الصواب: «ألقى عبد».
(٨) في المخطوط: «العزي».
(٩) في المخطوط: «قبل».
(١٠) خبر انتحار العبد لم أجده في المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>