للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا ما حضرنا من أسمائهم. وأمّا من لم يحضرنا فكثير من أمراء وخاصكية ومشايخ عربان وتركمان، (وغير ذلك) (١).

[وصول رأس بو سعيد إلى مصر]

وفيه وقعت بطاقة بوصول قاصد حسن الطويل بمكاتبة من مرسله وعلى يده رأس أبو (٢) سعيد ملك المشرق، وأشيع هذا بالقاهرة، وأخذ الخلبا من ذوي العقول / ٢١٥ أ / من الناس من يستبعد ذلك، وبعث إلى السلطان بإعلامه ذلك قبل وصول القاصد فعاد من سفره ونزل بالمطرية، ضرب خيامه بالريدانية، ووصل إليها فبات بمخيّمه على قصد دخوله للقاهرة.

ثم أصبح في بكرة يوم الخميس تاسع عشر هذا الشهر فأوكب وكبة حافلة، وأقام الموكب السلطاني بأبّهة الملك، وسار إلى القاهرة ومعه قاصد حسن المذكور فتقدّمه ونزل بالبيبرسية الأشرفية وجلس بها ينظر الموكب السلطاني وهو يجتاز عليه، وحين حاذاه السلطان رآه في تلك الركبة الهائلة وقد حمل برقوق القبّة والطير على رأسه، والقاهرة مرتجّة له، وفرشت الشقاق الحرير تحت مواطىء (٣) مركوبه، ونثرت خفائف الذهب والفضة على رأسه وهو سائر شاقّ القاهرة حتى صعد إلى قلعته، وقام القاصد فركب وتبعه إلى القلعة وقد أقيمت الخدمة بها بالحوش على العامة، فنزل السلطان وجلس على دكته، وتمثّل القاصد بين يديه وناوله مكاتبة مرسله، وأخرج له رأس الملك أبو سعيد. فأمر السلطان بدفنها بعد أن صرّح بحضور القاصد أن لا تشهر ولا تعلّق، وأظهر أنّ ذلك إجلالاّ له لأنه من كبار ملوك الإسلام، ثم فضّ مكتوب حسن فإذا هو بالفارسية، وسلك (فيه) (٤) طريقة الملوك من العجم لا ملوك التركمان، وأبرق في مكاتبته وأرعد.

وكانت هذه أول مباينات حسن لهذه المملكة ظاهرا (٥).

[وصول تنبك الظاهري بأخبار الوقعة مع سوار]

وفيه وصل تنبك الظاهري أحد العشرات ورؤس (٦) النوب ممن كان خرج من


(١) ما بين القوسين تكرّر في الأصل، وشطب المكرّر.
(٢) الصواب: «رأس أبي سعيد».
(٣) في الأصل: «مواطن».
(٤) في الأصل: «عنه».
(٥) خبر رأس بو سعيد في: الروض الباسم ٤ / ورقة ٢٢٢ ب و ٢٢٦ ب، ٢٢٧ أ، وبدائع الزهور ٣/ ٣٥، والتاريخ الغياثي ٢٣٢، وحوادث الدهور ٣/ ٧١٢ - ٧١٤، وإنباء الهصر (طبقة القاهرة ١٩٧٠)، وحبيب السير ٤/ ١١٢، ١١٣، وأحسن التواريخ، لحسن روملو - بسعي وتصحيح جارلس نارمن (كلكتا ١٩٣١) ج ٢/ ٨٨.
(٦) كذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>