للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خروج الحاج من القاهرة]

وفيه خرج الحاج من القاهرة وسافر معهم جمجمة بن عثمان بعد أن جهّزه السلطان جهازا حافلا، وسافرت أمّه معه وعياله في كبكبة هائلة. وكان ما صرف عليه وحمل إليه من السلطان خاصة عشرة آلاف أوقيّة (١)، وحجّ حجّة مكوكبة هائلة لم يقع لغيره من بني عثمان على هذا الوجه (٢).

[قدوم الأمير قانصوه]

وفيه خرج الأمر فحمل (٣) قانصوه اليحياوي من طريقه وهو قادم إلى القاهرة مع الأتابك وبقية الأمراء بعد خلاصه من أسر ابن (٤) حسن إلى القدس بطّالا (٥).

[وصول الأتابك أزبك مع الأسرى]

وفيه وصل الأتابك أزبك إلى القاهرة، ووصل معه جميع من كان خرج معه من الأمراء ومن أطلق من أسر ابن (٦) حسن أيضا، وهم: أزدمر نائب حلب، وبرسباي قرا حاجب الحجاب، وتنبك قرا، وغيرهم إلاّ اليحياويّ فإنه حمل للقدس كما تقدّم، لأنه نسب إلى تقصير في أمر القتال هو وبضاغ بن دلغادر. وكان لدخول الأتابك ومن معه يوما مشهودا (٧).

ثم بعد هذا أخذ السلطان في تفقّد الأمراء، وبعث إليهم بأشياء كثير (٨) لكونهم قدموا من السفر ومن الأسر.


(١) في المخطوط: «عشرة ومنه».
(٢) خبر خروج الحاج في: بدائع الزهور ٣/ ١٩٠.
(٣) في المخطوط: «محمل».
(٤) في المخطوط: «بن».
(٥) خبر قدوم الأمير في: بدائع الزهور ٣/ ١٩٠، والأنس الجليل ٢/ ٤٥٣.
(٦) في المخطوط: «بن».
(٧) خبر وصول الأتابك في: وجيز الكلام ٣/ ٩٢٢، والأنس الجليل ٢/ ٤٥٣، وحوادث الزمان ١/ ٢٦٤، ٢٦٥، وبدائع الزهور ٣/ ١٩٠. هذا، وقد انتقل الأمراء الأسرى مع الأتابك أزبك من الشام إلى مصر عن طريق ميناء طرابلس بالبحر، إذ قال ابن طولون: «وفي يوم الأربعاء ثالث عشره سافر الأسرى الذين [وصلوا] من طرابلس مسلّحين منفكّين مجبوري الخاطر، أدام الله النفع لمن كان السبب في ذلك، ونفع ببركة علومه وأثاب المعطين الثواب الجزيل، وسافر معهم الشيخ عبد الرحمن الحمصاني قاصد مولانا الشيخ إلى طرابلس، والأمير أزبك الظاهري أحد الأمراء بطرابلس، وهو إنسان مليح فيه الخير بالنسبة إلى أبناء جنسه». (مفاكهة الخلان ١/ ٤٦).
(٨) الصواب: «بأشياء كثيرة».

<<  <  ج: ص:  >  >>