للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله زيادة على الستين سنة (١).

[وفاة ناظر بندر جدّة]

[٢٦٧٢][وفيه] (٢) مات علي بن رمضان (٣) الأسلمي (٤)، ناظر بندر جدّة.

وكان مسرفا على نفسه، متهتّكا، مبذّرا، طرفا، ونشأ نالته السعادة من جدّة حتى استولى في مدّة عشرين سنة على نحو من خمس مائة ألف دينار، ذهبت في وجوه الفسق والفساد، كل ذلك من بندر جدّة بجاه جانبك، ثم الشهاب أحمد بن العيني بعده.

[جمادى الآخر]

[حفظ الخيول في المرابع]

وفي جماد الآخر خرج قرقماس الجلب أمير سلاح، وقانبك المحمودي أحد مقدّمين (٥) الألوف إلى برّ الجيزة لحفظ الخيول في مرابعها من العرب، ومع ذلك فأخذ العرب عدّة من الخيول (٦).


(١) وذكر المؤلّف - رحمه الله - في ترجمته أن الظاهر خشقدم قرّره في إمرة طبلخاناة بطرابلس فتوجّه إليها وأقام بها مدة، ووقع له بها أشياء، منها أنه كان له جارا (كذا) فأفسد سريّة له وأخفاها عنده، ثم ظفر تمراز بها فأحضره وضربه ضربا مبرحا، أشفى منه على الهلاك، فحمل هذا المضروب في تلك الحالة على تلك الهيئة إلى القاهرة ودخل على السلطان فشكى (كذا) على تمراز، فبعث بسجنه بقلعة المرقب ولا سيما وهو في خاطره أن يلوح له عليه مضربا (كذا) يكون مندوحة في وصوله إلى غرضه في إتلافه وإهلاكه. وأثناء ذلك مات المضروب في غضون ذلك فأثبت الشهاب أحمد بن الشارعي أحد نواب الحكم المالكي بالقاهرة بأنه مات من ضرب تمراز. ووقع له أشياء يطول الشرح فيها إذ آل الأمر إلى أن حكم بن (كذا) الشارعي بقتله فضربت عنقه قصاصا على ما زعموا بقلعة المرقب، وذلك في يوم السبت تاسع عشر جمادى الأولى، وسنّه زيادة على الستين سنة، وحمل إلى طرابلس وهو ميت فدفنوه بها بمكان كا [ن] قد أعدّ له قبل ذلك تربة بها. وكان بينه وبين الوالد محبة وصحبة أكيدة، وترك ولده الشاب الذكي الفاضل ناصر الدين محمد، إنسان حسن يحب الفضل والفضيلة، قرأ القرآن العظيم، وجزء «الكنز»، واشتغل شيئا، وتعلّم الآداب والأنداب، وتنقل مع والده في كثير من البلاد وجال، وحج غير ما مرة. وله سمت حسن وعنده تؤدة وسكون وأدب وحشمة. ولد بعد الأربعين وثمانمائة، وهو مقيم الآن بالقاهرة يتعاطى الرزق فوق ما يكفيه، وهو من أعيان أولاد الناس وله وجاهة (الروض ٣ / ورقة ١٣٨ أ).
(٢) إضافة على الأصل.
(٣) انظر عن (علي بن رمضان) في: وجيز الكلام ٢/ ٧٨٩ رقم ١٨٢١، والضوء اللامع ٥/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ٧٤٥، والروض الباسم ٣ / ورقة ١٣٢ أو ١٤٠ أ، ب، وبدائع الزهور ٢/ ٤٤٧.
(٤) في الأصل: «القبطي» وهو غلط. . وما أثبتناه عن الضوء اللامع.
(٥) الصواب: «أحد مقدّمي».
(٦) خير الخيول في: الروض الباسم ٣ / ورقة ١٣٢ أ، وبدائع الزهور ٢/ ٤٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>