للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أخذ الأتابك أزبك باب الملك]

وفيه ورد الخبر من الأتابك أزبك بأنه ملك باب الملك بعد أن كان ابن (١) عثمان قد جهّز المراكب إلى تلك الجهة مشحونة بالمقاتلة. وكانت عدّة [مراكبه تزيد] (٢) على الستين مركبا، وأنّ الله تعالى بعث عليها ريحا أغرق عدّة منها، وخرج أهلها إلى البرّ، فقتلهم العسكر المصري. وكانت فتنة كبيرة انتصر فيها المصريّون، فسرّ السلطان بهذا الخبر (٣).

[منع النساء من الخروج إلى جامع عمرو]

وفيه نودي بأنّ النساء لا يخرجن إلى جامع عمرو لما يقع منهنّ من الفساد في رمضان وما لا خير فيه، ومع ذلك فلم يكففن / ٣٧٨ ب / وكان بالجامع في بعض جمع هذا الشهر من اللّغظ وبيع الملاهي وغيرها ما لا يعبّر عنه. ولله الأمر (٤).

[وفاة برسباي الأحمدي]

[٣٤٨٦]- وفيه مات الشيخ برسباي الأحمدي (٥)، الأشرفيّ.

أحد الجند السلطانيّ.

وكان (إنسانا حسنا) (٦)، خيّرا، ديّنا، يقيم السماع بزاوية تعرف (٧) به، ويتردّد إليه الفقراء الأحمدية وغيرهم، مع بشاشة وجه، وفعل يد وخير.

[موقعة العساكر العثمانيين والمماليك]

وفيه ورد الخبر بأنّ العساكر المصرية التقت بعساكر ابن (٨) عثمان بالقرب من أدنه، وكان بينهما وقعة هائلة في ثامن رمضان قتل فيها جماعة من الطائفتين، وقتل من الأعيان من أمراء مصر (٩).


(١) في المخطوط: «بن».
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة للتوضيح، وفي المخطوط: «وكانت عدة من ملو».
(٣) خبر أخذ الأتابك في بدائع الزهور ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦.
(٤) خبر منع النساء لم أجده في المصادر.
(٥) لم أجد لبرسباي الأحمدي ترجمة في المصادر.
(٦) ما بين القوسين كتب فوق السطر.
(٧) في المخطوط «يعرف».
(٨) في المخطوط: «بن».
(٩) خبر الموقعة في: تاريخ البصروي ١٢٩، ووجيز الكلام ٣/ ١٠٣٤، وحوادث الزمان ١/ ٣١٢، ومفاكهة الخلان ١/ ٩٧. وقال ابن الحمصي: إن عسكر ابن عثمان نصبوا على عسكرنا ثمان ماية عجلة بمدافعها وجنويّاتها، وأنهم رموا بالبندق الرصاص على عسكرنا، فثبت عسكرنا للقتال، وكان النصر لعسكرنا، وقتل من عسكرهم خلايق لا تعدّ ولا تحصى، ومن عسكرنا اليسير، واستمرّا من أول النهار إلى آخره في القتال فلما حال الليل بين العسكرين لم يصبح من عسكرهم إلا الخيام، فغنم عسكرنا منهم غنيمة كثيرة. وكانت الوقعة على أذنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>