للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة اثنين (١) وتسعين وثمانماية

[محرّم]

[شدّة البرد وارتفاع الأسعار]

/ ٣٦١ أ / في محرم منها - وكان ثاني طوبة - اشتدّ البرد جدّا، وكانت الأسعار مرتفعة، وزنة الخبز كل رغيف ثلاثة (٢) أواق ونصف، ثلاثة دراهم. بل ربّما وجد الرغيف ثلاث أواق، فكان كل رطل خبز باثني عشر درهما. وكانت أحوال الناس في وقوف وتعطّل جدا، وزادت الفلوس وكثر ضربها، وأضرّ ذلك بحال الناس، وارتفع سعر النصف الفضّة صرفا إلى أربعة وعشرين درهما نقرة.

هذا، والجلبان وغلمانهم وعبيدهم والزعر من العوامّ والأوباش يفعلون ما شاءوا كما شاءوا ولا من يردّهم، والطرقات مخوفة، والأراجيف عمّالة بتحرّك ابن (٣) عثمان، وقصده البلاد الحلبية، والسلطان يصرّح لأمرائه وجنده في كل قليل بأن يكونوا على أهبة متى دعوا فليجيبوا ويخرجوا (٤).

[تفرقة الجامكية والنفقة]

وفيه فرّقت بقيّة الجامكية من الشهر الماضي من السنة الماضية، وبقيّة النفقة. ومع ذلك فلم يكمل (٥).

[وفاة السلطان المنصور عثمان]

[٣٤٠٩]- وفيه مات بدمياط السلطان الملك المنصور (٦)، عثمان بن الظاهر جقمق، أبو السعادات القاهري، الحنفيّ.


(١) في المخطوط: «سنة ثلاث»، وهو سهو من الناسخ.
(٢) الصواب: «ثلاثة».
(٣) في المخطوط: «بن».
(٤) خبر شدّة البرد في: وجيز الكلام ٣/ ٩٩٢، وبدائع الزهور ٣/ ٢٣٧، وشذرات الذهب ٧/ ٣٥٢ باختصار.
(٥) خبر تفرقة الجامكية لم أجده في المصادر.
(٦) انظر عن (الملك المنصور) في: وجيز الكلام ٣/ ١٠٢١، ١٠٢٢ رقم ٢٢١١، والضوء اللامع ٥/ ١٢٧، ١٢٨ رقم ٤٥٦، وبدائع =

<<  <  ج: ص:  >  >>