للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخذتها فتولّت (هي) (١) تقطيعها، وجعلتها في دست، وغلت عليها فلم تنضج (٢) لحمها، فأخذت المرأة قطعة من أسافل الدست لترى هل نضجت (٣) أم لا، ثم جعلتها في فيها، وإذا بلطمة من الهواء أصابت خدّها، فصاحت من ذلك، ثم أنزل الدست بما فيه من السمك، وجعلته الخادم تحت جفنة كما هو بدسته، ثم تفقّدت الدست في أواخر النهار فلم تجد به شيئا (٤) من السمك أصلا، ووجدت به قطعتين من العظم، أحدهما يشبه (٥) الحنك وفيه عدّة أسنان وعدّة أضراس أقرب الشبه بأسنان الإنسان، وحنكه، والقطعة الأخرى تشبه عظم الضلع، ولا شبه لهما بعظم السمك أصلا، وقصدهما وقصد بهما (٦) من له خبرة بالسمك وأخبرا به، فلم يعترف أحد بأنهما من عظم السمك وقالوا: ما رأينا سمكا فيه مثل هذا العظم قط، ووصلا إلى السلطان حتى وقف عليهما ورآهما وتعجّب منهما.

وقد رأيت أنا العظمة الحنكة فوجدتها من النوادر (٧).

[اللهج بزوال السلطان]

وفيه كان عيد النحر بالجمعة، / ٣٣٢ ب / وأخذ الناس يلهجون بزوال السلطان على عادتهم في مثل ذلك، سيما العوام والجهلة، ولم يكن شيا (٨) مما لهجو (٩) به. وها هو باق إلى يومنا هذا (١٠).

[قدوم شيخ الشام ابن عجلون مطلوبا]

وفيه قدم التقيّ ابن (١١) قاضي عجلون شيخ الشيخ مطلوبا إلى القاهرة في قضية لاشية (١٢).

[وفاة البرهان القرمي]

[٣٢٥٩]- وفيه مات البرهان القرميّ (١٣)، إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن شعيب الحلبي، الحنفيّ.

ابن أخي شيخنا النجم القرميّ.

وكان فاضلا، له اشتغال وطلب، وترشّح لقضاء العسكر، فأدركه أجله فجأة.

ومولده سنة ٨٤١.


(١) كتبت فوق السطر.
(٢) الصواب: «فلم ينضج».
(٣) مهملة في المخطوط.
(٤) في المخطوط: «شيا».
(٥) الصواب: «إحداهما تشبه».
(٦) هكذا في المخطوط، وهو تكرار.
(٧) انفرد المؤلّف - رحمه الله - بهذا الخبر.
(٨) الصواب: «ولم يكن شيء».
(٩) الصواب: «مما لهجوا».
(١٠) خبر اللهج بالزوال لم أجده في المصادر.
(١١) في المخطوط: «بن».
(١٢) خبر قدوم الشيخ لم أجده في المصادر.
(١٣) لم أجد للبرهان القرمي ترجمة في المصادر. وهو ممّن يستدرك على تراجم الأحناف.

<<  <  ج: ص:  >  >>