للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفاة التاجر الإبرنتيشي المغربي]

[٢٩٩٢]- وفيه مات تاجر السلطان بالإسكندرية، البرهان الإبرنتيشي (١)، إبراهيم بن (٢) عبد الملك بن إبراهيم البلنسي، المغربيّ، المدجر (٣).

وله نحوا (٤) من ثمانين سنة.

وكان أدوبا، حشما، عاقلا، سيوسا، خيّرا، ديّنا، شجاعا، عارفا بالفقه، يقرأ (٥) «الكنز» (٦) وغيره، مع (. . . . . .) (٧) وحشمة.


= ثم أعيدت الخطبة، وصلّى الناس الجمعة، وكان الخطيب أقضى القضاة محب الدين ابن قاضي عجلون، وكان نهارا مهولا، وأنا شاهدته وما وقع قبله. فكانت هذه الأمور من فتح أبواب الشرّ عليهم. وقال البصروي في تاريخه (ص ٧١) في ٧ صفر: وصل من مصر محمد النابلسي وفارق أباه برهان الدين من قاقون، وتوجّه أبوه إلى طرابلس للقبض على كافلها وجماعة معه من أهلها، ووصل صحبته محمد بن الشيخ أبو الفضل، ولم يدخل القاهرة بل رجع معهم من الخانقاه، وكان القاضي الشافعي أرسله ليطّلع على بواطن النابلسيّ ويلاطفه في أمره، فانقلب على القاضي الشافعي، وأنهى للنابلسي أمورا تعود على القاضي بالضرر. [وفي] ثامنه وصل الخبر أن النابلسي قبض على نائب طرابلس [يشبك البجاسي] ودواداره، وناظر الجيش [ابن موسى بن يوسف الكركي؟]، ثم أطلق ناظر الجيش بعد أن حطّ عليه مبلغا. [وفي] ربيع الأول سافر الشيخ شمس الدين الخطيب وكاتبه [البصروي] إلى طرابلس، لكون الخطيب صهر النابلسي، فلاقاه، فذهبنا إلى هناك، وأقمنا أياما ثم رجعنا. [وفي] تاسع عشريه والنائب باق في الترسيم على مائة ألف دينار، ودواداره عشرين ألف دينار، أخذ منها شيء، وبقى شيء. (ص ٧٢) [وفي] ربيع الآخر: سلخه، دخل النابلسي [دمشق] وقبض على ناظر الجيش القاضي موفق الدين العباسي وأخيه القاضي كمال الدين المالكي، وتدخّل العوامّ، واستعانوا بالجامع، واختفى موفّق الدين، وأما أخوه فدخل إلى الجامع الأموي، وقام معه الناس، وغلّق النابلسي أبوابه خوفا من العوام، ثم ذهب إلى القلعة بالليل، واستمر في القلعة خوفا على نفسه، ورفع نائب طرابلس إلى قلعة المرقب. [وفي] جمادى الأولى: ثانيه وصل النابلسي من صفد. (ص ٧٣) [وفي] سادس عشره، توجّه القاضي الشافعي إلى القلعة ليسلّم على النابلسي، فرسّم عليه النابلسي بالقلعة. وانظر: الروض الباسم ٢ / ورقة ٦ أ.
(١) مهملة في الأصل. وفي الضوء اللامع ١/ ٧٢ «البرنتيشي»: بفتح الموحّدة والراء بعدهما نون ساكنة ثم مثنّاة مكسورة، ثم تحتانية بعدها معجمة. نسبة لحصن من غرب الأندلس من أعمال أشبونة.
(٢) في المخطوط: «إبراهيم ابن».
(٣) هكذا في المخطوط. وفي الضوء: «الجذامي».
(٤) الصواب: «وله نحو».
(٥) في المخطوط: «يقدى».
(٦) هو كتاب «كنز الدقائق» في فروع الحنفية لأبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي، المتوفّى سنة ٧١٠ هـ‍. وهو أحسن مختصر صنّف في فقه الحنفية، ووضعت عيه شروح كثيرة. (كشف الظنون ٢/ ١٥١٥).
(٧) كلمتان غير مفهومتين: «قوده واحرى».

<<  <  ج: ص:  >  >>