للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عالما، فاضلا، ماهرا في الفرائض والحساب، / ١٧٣ أ / متميّزا في قوّة الأدب، وقال الشعر الجيّد الحسن، منه قوله، وأنشد فيه:

لمحبوبي المنجّم قلت يوما ... فدتك النفس يا بدر الكمال

براني الوجد (١) ... فاكشف عن ضميري

فهل يوما أرى بدري وفى (٢) لي (٣)

ناب في القضاء وحمدت سيرته.

ومن نوادره أنه لم يهج من هجاه قطّ.

ومولده سنة ٨١٤.

[شوّال]

[موافقة العيد يوم الجمعة]

وفي شوال كان العيد بالجمعة، ولهج الناس بزوال السلطان لكون خطب فيه خطبتان، وكان ما لهجوا به على ما سيأتي في السنة التالية من هذه (٤).

[الأدّعاء على الأستادار منصور بالكفر]

وفيه حمل منصور الأستادار إلى منزل الحسام بن حريز القاضي المالكي بأمر من السلطان، وادّعى عليه بدعاوى كثيرة، منها ما يوجب تكفيره وسفك دمه، فطلب منصور من المدّعي عليه إثبات ما يدّعيه.

ثم ركب القاضي إلى القلعة واجتمع بالسلطان، ووقع القال والقيل الكثير في حقّه، وأنه تمالى (٥) مع السلطان على منصور المذكور، ثم كان ما سنذكره (٦).

[ركوب السلطان]

وفيه ركب السلطان ونزل إلى بعض جهات القاهرة، ثم عاد فدخل في عوده إلى دار جانبك من ططخ الأمير اخوار الثاني، فعاده لمرض به. ثم أصبح في غد يومه ذلك، فركب ونزل إلى دار قايتباي المحمودي أحد مقدّمي الألوف إذا ذاك وسلطان العصر الآن. فلما وصل إلى داره فرش له الشقق الحرير تحت نعال فرسه، ونثر عليه نثارا من الذهب


(١) في النجوم والضوء: «براني الهجر».
(٢) في الأصل: «وفا»، وكذا في بدائع الزهور.
(٣) البيتان في: النجوم الزاهرة، والضوء اللامع ١/ ٢٣٤، والروض الباسم ٣ / ورقة ١١٩ ب، وبدائع الزهور.
(٤) خبر موافقة العيد في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٩٣، والروض الباسم ٣ / ورقة ١١٦ ب، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٩.
(٥) كذا.
(٦) خبر الادّعاء في: الروض الباسم ٣ / ورقة ١١٦ ب، ١١٧ أ، وبدائع الزهور، ٤٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>