للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النوادر. كل هذا والسلطان ينادي بأنّ أحدا لا يخرج قبل الناس، ثم استمرّ هذا الحال ذلك إلى يومنا. وصار كلّما عيّنت تجريدة يخرج الجند قبل الأمراء (١).

بل رأيت من الغرائب في تجريدة سنة ٩٣ أنّ جماعة خرجوا في يوم أخذ النفقة.

[الوقعة بين تركمان حماه وعربان آل فضل]

وفيه وقع بين تركمان حماه وبين عربان آل فضل وبني خاله، بل وغيرهم من العرب / ٣٣٦ أ / فتن كثيرة وحروب كثيرة آل الأمر فيها إلى استظهار العرب على التركمان، فنهبوا الكثير من أموالهم، وأخذوا لهم نحوا من الأربعين ألف رأسا (٢) من الغنم. وخرج نائب حماه بجيشها ففرّ العرب منهم إلى جهة حمص، فعاد عسكر حماه ولم يظفروا منهم بطائل (٣).

[وفاة الخواجا الكارمي]

[٣٢٧٩]- وفيه مات الخواجا الكارميّ (٤)، البدر بن عليبة، حسن بن إبراهيم بن حسن.

وكان الأكبر من أخيه الخواجا عبد القادر تاجر السلطان بالإسكندرية.

وكان إنسانا حسنا عند اسمه، فيه خير ويد ومعروف، وله صدق ولهجة ومعرفة بالأمور، وعقل ودربة.

أظنّه جاوز الستين.

[خروج تمراز والأمراء والجند بالتجريدة]

وفيه كان خروج تمراز أمير سلاح من القاهرة ومن عيّن معه من الأمراء والجند، وكان الأمراء زيادة على العشرة والجند نحوا من ألف. وخرج تمراز هذا بتجمّل زائد. وكان له يوما مشهودا (٥). لكن كثر دعاء الناس عليهم لما وقع منهم [من] (٦) الأذى.

وكانت النفقة على هذه التجريدة مالا واسعا جدا (٧).


(١) خبر خروج الجند في: الإنس الجليل ٢/ ٤٥٩، وبدائع الزهور ٣/ ٢٠٧.
(٢) الصواب: «رأس».
(٣) خبر الوقعة لم تذكره المصادر.
(٤) انظر عن (الخواجا الكارمي) في: الضوء اللامع ٣/ ٩٠، ٩١ رقم ٣٦٨، وبدائع الزهور ٣/ ٢٠٧.
(٥) الصواب: «وكان له يوم مشهود».
(٦) إضافة على المخطوط.
(٧) خبر خروج تمراز في: تاريخ البصروي ٩٤، وحوادث الزمان ١/ ٢٩١، ومفاكهة الخلان ١/ ٦٢ (في شهر جمادى الآخر)، وبدائع الزهور ٣/ ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>