للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخذ الناس يلهجون (بأنه لا يعود إلى القاهرة) (١)، فكان ما لهجوا به، فإنه هدم سبيله الذي كان قد أنشأه بالرملة بعد خروجه، ثم استقبل بعد عوده من عقبة إيلا، وحمل إلى القدس، ومات به في رجب من السنة الآتية، كما سنذكره (٢).

[وفاة المحب بن زكي الدين]

[٣٠٧٣]- وفيه مات المحبّ بن زكي الدين (٣)، محمد بن أبي بكر وعلي (٤) بن صدقة بن محمد الحنفيّ.

وكان فاضلا، صالحا، خيّرا، ديّنا بارعا في الفقه.

وسمع الحديث على جماعة.

ومولده بعد الأربعين وثمان مية.

[ذو القعدة]

[تكلّم قجماس الإسحاقي على نيابة الإسكندرية]

وفي ذي قعدة قدم قجماس الإسحاقي (٥) نائب الإسكندرية منها، وبيده الأمير اخورية وهو يتكلّم على النيابة إلى الآن، فخلع عليه السلطان خلعة حافلة، ونزل إلى باب السلسلة (٦).

[كشف السلطان على جسر منوف]

وفيه ركب السلطان ونزل ومعه أمراؤه حتى عدّى إلى الجيزة لمرابع خيوله وأقام هناك أياما، ثم ركب إلى منوف العليا وكشف (٧) جسرها بنفسه وما هناك من الجسور، وأمر بإصلاحها، هذا، والتقادم تحمل إليه من سائر الجهات تلك النواحي. ثم عاد إلى مجيئه من الجيزة، ثم سافر منها إلى الفيّوم هو وأتابكه، وتمراز الشمس رأس نوبة النوب / ٢٨٧ أ / وعدّة من الأمراء والمباشرين.

ولما وصل الفيّوم تلقّاه خير بك من حديد، وكان مقيما هناك لبناء قناطر وجسورا (٨) وغير ذلك، فخلع السلطان عليه خلعة حافلة (٩).


(١) ما بين القوسين مكرّر في المخطوط، وقد شطب على الجملة الأولى.
(٢) خبر خروج المحمل في: بدائع الزهور ٣/ ١٤٢.
(٣) لم أجد لابن زكي الدين ترجمة في المصادر.
(٤) هكذا في المخطوط.
(٥) توفي قجماس الإسحاقي في سنة ٨٩٢ هـ‍. (الضوء اللامع ٦/ ٢١٣ رقم ٧٠٦).
(٦) خبر تكلّم قجماس في: الضوء اللامع ٦/ ٢١٣، وبدائع الزهور ٣/ ١٤٢.
(٧) في المخطوط: «وكيف» ثم ضرب عليها.
(٨) الصواب: «وجسور».
(٩) خبر كشف السلطان في: «بدائع الزهور ٣/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>