للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القبض على الأتابك أسندمر]

وعادت الحرب كما كانت، وركب الأجناد والأمراء، وصاروا لما يروا أسندمر وابن (١) قوصون إلى جانبه انضمّوا إليهما ظنّا منهم بأنه سلطاني. وأمر السلطان بضرب النقّارات، ونزل إلى الإصطبل بآلة الحرب، فاجتمع إليه الأمراء والمماليك السلطانية والعامّة. وبعث إلى أسندمر وابن (١) قوصون ليحضرا إليه، فصرّحا بالخروج عليه وأنهما يريدان نزعه وإقامة غيره في الملك ليحرّر الفتنة، فبعث إليهما ثانيا، فأظهر (٢) الإجابة، وأراد الفتك بالسلطان، فبادر بإشهار النداء للعامّة، وأن يرجموهما ومن معهما، فأخذهما الرجم ومن معهما، واقتحم السلطانية أسندمر وابن قوصون ومن معهما، ورموا عليهم بالنّشّاب، فلم يكن غير ساعة حتى انكسر أسندمر وابن قوصون، وقتل جماعة من الأجلاب، وأخذ العامّة منهم جماعات شيئا فشيئا، وأحضروهم على وجه غير مرضيّ، ثم أخذ خليل بن قوصون، ثم أسندمر، ثم آخرين (٣) من اليلبغاوية وقيّدوا وحملوا إلى الإسكندرية (٤).

[وفاة الأمير قنق]

[٣٣٦]- ومات فيه من الأمراء الألوف قنق (٥).

[زينة القاهرة]

ونودي بالأمان والزينة، وحصل عند الناس السرور بزوال دولة الأجلاب (٦).

[القبض على أميرين]

وفيه قرّر آقبغا عبد الله دوادارا كبيرا على إمرة طبلخاناة.

وفيه قرّر في الأتابكية يلبغا آص المنصوري شريكا لملكتمر المحمدي.

ثم بلغ السلطان، عنهما ما وغر صدره، فقبض عليهما وبعث بهما إلى الإسكندرية فسجنا بها (٧).


= ١/ ٢٣٣، والسلوك ج ٣ ق ١/ ١٥٠ - ١٥٢، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٣٠٩ - ٣١١، والنجوم الزاهرة ١١/ ٤٧، ٤٨، ووجيز الكلام ١/ ١٦١، وبدائع الزهور ج ١ ق ٢/ ٦٦ - ٦٩.
(١) في الأصل: «وبن».
(٢) الصواب: «فأظهرا».
(٣) الصواب: «آخرون».
(٤) السلوك ج ٣ ق ١/ ١٥٢، ١٥٣، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٣١٠، ووجيز الكلام ١/ ١٦١، وبدائع الزهور ج ١ ق ٢/ ٧٠.
(٥) انظر عن (قنق) في: السلوك ج ٣ ق ١/ ١٥٣، والنجوم الزاهرة ١/ ١٠٣، وبدائع الزهور ج ١ ق ٢/ ٧٠ و ٨٠.
(٦) السلوك ج ٣ ق ١/ ١٥٣.
(٧) السلوك ج ٣ ق ١/ ١٥٣، ١٥٤، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٣١١، وبدائع الزهور ج ١ ق ٢/ ٧١ و ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>