للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة أربع وأربعين وسبعماية]

(أيام السلطان الملك الصالح ابن الناصر محمد بن المنصور قلاون بعد خلع أخيه الناصر أحمد) (١)

[محرّم]

[الفتنة بين الأجناد المصريين وأشراف مكة]

في محرّم منها، في أول يوم منه، قدم مبشّر الحاجّ من مكة المشرّفة وأخبر بما كان بها من المشاقّ، وتنافر الأجناد من المصريين مع أشراف مكة، وما جرى بينهم من فتنة ومقتلة. ومات به جماعة من الجند والعامّة. وقتل ألدمر (٢)، ونهب شيء كثير (٣).

[نيابة آل ملك]

وفيه قبض عل آق سنقر النائب، ومعه آخرين (٤)، وقرّر في نيابة السلطنة الحاج آل ملك، وحسنت سيرته في النيابة، ووقع أشياء حسنة، منها: إخراج الأسرى من الأرمن والروم من خزانة اليهود. وكانت كالمحلّة، والحارة لهم، توالدوا بها وتناسلوا، وكان الخمر بها ظاهرا، إلى غير ذلك من المنكرات، فأبطلها آل ملك، وقام في ذلك أفضل قيام / ٣ أ / حتى هدمها. وكان لها يوما مشهودا (٥). واحتكرها الناس، وبنوا على أرضها. وهي الآن مكان المدرسة السابقية وما بأحوازها.

وفيه أبطلت المقامرين (٦) وما عليهم من المكوس بأمر النائب آل ملك (٧).


(١) العنوان عن هامش المخطوط، وكتب فوقه: «ح‍».
(٢) في السلوك للمقريزي - ج ٢ ق ٣/ ٦٣٨ «أيدمر»: والمثبت يتفق مع نثر الجمان ٢ / ورقة ٢٤٤ أ.
(٣) خبر الفتنة في مكة، في: السلوك - ج ٢ ق ٣/ ٦٣٨، ونثر الجمان ٢ / ورقة ٢٤٤ أ.
(٤) هكذا في الأصل، والصواب: «ومعه آخرون».
(٥) الصواب: «وكان لها يوم مشهود».
(٦) الصواب: «وفيه أبطل المقامرين» أو «أبطل المقامرون».
(٧) الخبر في: تاريخ الشجاعي ٢٥٥، وتاريخ ابن قاضي شهبة - المجلّد الثاني - ص ٣٥٢، ٣٥٣، والسلوك ج ٢ ق ٣/ ٦٤٠ - ٦٤٤، وبدائع الزهور - ج ١ ق ١/ ٥٠٠، والنجوم الزاهرة ١٠/ ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>