للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان صالحا، خيّرا، ديّنا، سمع الكثير وما أظنّه حدّث.

[صفر]

[ظلم ابن العظمة]

وفي صفر استقرّ الظالم المعروف بابن العظمة وحصل به الضرر العام على الناس، وكثر ظلمه وسعيه وأذاه، وقد جوزي على ذلك بالعقوبات ممّن ولاّه. وسيرى عمله غدا عن الله (١).

[شرور الزعر من العبيد]

وفيه كثر شرّ الزعر من العبيد وغيرهم، وزاد ذلك حتى خرج عن الحدّ بالتقاتل والجراحات، وعطب بعضهم البعض حتى أعيى (٢) الوالي أمرهم (٣).

[وفاة جانبك كوهيه]

[٣٢٠٠]- وفيه - أو في محرم - مات جانبك كوهيه (٤) الإسماعيلي، المؤيّديّ.

أحد مقدّمي الألوف بمصر.

كان في شيخوخته بطّالا، وكان لا بأس به.


(١) خبر ظلم ابن عظمة في: بدائع الزهور ٣/ ١٩٢ وهو أوسع مما هنا: «وفي صفر أخلع السلطان على شخص من الأراذل، كان أصله من العوامّ، يقال له محمد بن العظمة، وكان صنعته فرّا، ثم سعى له عند السلطان وسائط السوء بأن يقرّره في نظر الأوقاف، فأخلع عليه بذلك فلما استقر في هذه الوظيفة حصل على الناس منه غاية الضرر الشامل، فالتزم للسلطان بمال يورّده في كل شهر له صورة، فصار يرسل خلف أعيان الناس من رجال ونساء، ويرسّم عليهم بسبب الأوقاف، ويحاسبهم على الماضي والمستقبل، ويأخذ منهم جملة مال، وصار بابه أنحس من باب الوالي، والتفّ عليه جماعة من المناحيس، وصاروا يفرّعوا (كذا) له الأذى تفريعا، وكان هذا في صحيفة الأشرف قايتباي الذي قرّب مثل هذا وسلّطه على الناس، فكان كما قيل: لبابك بوّاب عن الخير مانع أضاف لقبح الوجه سوء خطابه فساويت فيه من غدا يمنع القرى ومن يربط الكلب العقور ببابه فكان يردّ هذه الأموال للسلطان، لا يدري هي من حلال أو حرام، كما يقال: قيل للصبّ خمر فيه حرام فتمنّى حرامه وحلاله
(٢) الصواب: «أعيا».
(٣) خبر شرور الزعر لم أجده في المصادر. وفي المخطوط ورد: «أميرهم».
(٤) انظر عن (جانبك كوهيه) في: الضوء اللامع ٣/ ٦٠ رقم ٢٤٠، وبدائع الزهور ٣/ ١٩٢. وقال السخاوي: «جانبك كوهيه أحد المقدّمين غير أنه بطّل قبل وفاته من التقدمة لضعفه. مات وأنا بمكة في سنة». ولم يذكر السنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>