للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكان إماما، عالما، فاضلا، علاّمة، عارفا بالفنون، عفيفا، خيّرا ديّنا، صالحا، صوفيّا على الطريقتين حتى الفلسفة، متحرّيا في أموره، ساكنا، متواضعا، قانعا، منجمعا عن بني الدنيا وغيرها.

وذكر غير ما مرة فيمن يولّى القضاء (١) الأكبر سنة ٨٣ (٢).

[تزيّن السحاب]

وفيه ظهر بالسماء زينة غريبة الهيئة والأشكال في مقطّعات السحاب بحيث لم ير مثلها قطّ، وكانت من النوادر (٣).

[ربيع الآخر]

[تهنئة السلطان بالشهر]

وفي ربيع الآخر صعد القضاة ومن له عادة بالتهنئة بالشهر للقلعة، وأذن لهم بالدخول على السلطان لمكان تمرّضه من الدهيشة فدخلوا عليه ورجله مغطّاة ممدودة فدعوا له وانصرفوا (٤).

[وصول رؤوس العثمانيين]

وفيه وصل قيت الساقي بما معه من الرؤوس (٥) المقطّعة، وأقيم الموكب بالقلعة مع انقطاع السلطان، وحضر من وجد بالقاهرة من الأمراء بالحوش بين يدي دكّة السلطان، وغطّي مكان جلوس السلطان بالملاءة (٦) الحرير. وصعد قيت ومعه عدّة من الخاصكية والرؤوس (٧) المقطّعة محمولة على الرماح وغيرها بين يديهم (٨) والقاهرة مزيّنة. ثم دخل قيت ومن معه على السلطان فخلع عليهم، وكان أحضر معه كاتب جيش ابن (٩) عثمان مأسورا (١٠)، فسلّم


= رقم ١٠٩ وفيه: «الأنباسي»، وبدائع الزهور ٣/ ٢٢٧ وفيه: «الإنباسي»، ومعجم المؤلفين ٥/ ٢٠١.
(١) في المخطوط: «القضاة».
(٢) هكذا في المخطوط، والاحتمال المرجّح لديّ أنّ النص فيه سقط، وهو: «ولد سنة ٨٣٠»، وهو حسب الضوء اللامع ٥/ ١٦٤، ونظم العقيان، ولد في سنة ٨٢٩ هـ‍.
(٣) خبر تزيّن السحاب لم أجده في المصادر.
(٤) خبر تهنئة السلطان في: بدائع الزهور ٣/ ٢٢٧ وفيه: «. . وهو في القاعة التي بين الدهيشة وقاعة الحرم، فلما دخلوا عليه وجدوه على سرير، وقد قوّروا له الفرش من تحته، ورجله قدّامه وهو لا ينام ولا يتحرّك».
(٥) الصواب: «الرؤوس».
(٦) في المخطوط: «بالملاة».
(٧) الصواب: «والرؤوس».
(٨) الصواب: «بين أيديهم».
(٩) في المخطوط: «بن».
(١٠) في المخطوط: «ماشورا». وفي وجيز الكلام إن السلطان منّ عليه بإطلاقه، ونزل بمدرسة المقرّ الأشرفي الزيني كاتب السرّ ليداوى إلى أن توجّه مع الحاج.

<<  <  ج: ص:  >  >>